الصفحة 14 من 31

وقال التفتازاني:" (وأيدهم) أي الأنبياء، (بالمعجزات الناقضات للعادات) جمع معجزة، وهي أمر يظهر بخلاف العادة، على يدي مدعي النبوة، عند تحدي المنكرين، على وجه يعجز المنكرين عن الإتيان بمثله، وذلك لأنه لولا التأييد بالمعجزة، لما وجب قبول قوله، ولما بان الصادق في دعوى الرسالة عن الكاذب، وعند ظهور المعجزة يحصل الجزم بصدقه بطريق جرى العادة" [1] .

وقال أيضًا:"والمعجزةُ أمرٌ خارقٌ للعَادَةِ، قُصِدَ به إظهارُ صدقِ من ادَّعى أنه رسول الله تعالى". [2]

ثانيًا: شروط المعجزة:

من تعريف الماتريدية للمعجزة، يتبين أنهم اشترطوا فيها شروطًا، أوصلها بعضهم إلى سبعة شروط، وعلى الإجمال ثلاثة شروط، أما السبعة فهي:

1 -أن يكون الأمر الخارق فعل الله تعالى.

2 -أن يكون خارقًا للعادة.

3 -أن يتعذر معارضته.

4 -أن يكون مقرونًا بالتحدي.

5 -أن يكون موافقًا للدعوى.

6 -أن لايكون من ادعاه وأظهره مكذبًا له.

7 -أن لاتكون المعجزة متقدمة على الدعوى بل مقارنة لها، أو متأخرة عنها، بزمن يسير يعتاد مثلها. [3]

وأما الشروط الثلاثة من هذه السبعة وهي أهمها فهي:

1 -خرق العادة.

2 -التحدي.

(1) شرح العقائد النسفية ص 136.

(2) السابق ص 37.

(3) انظر حاشية شرح العقائد النسفية ص 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت