الصفحة 15 من 31

3 -عدم المعارضة.

وبما ذكره الماتريدية من تعريف وشروط للمعجزة، يتبين أنها ليست عندهم نفس الإعجاز، بل صفة المعجزة أمر خارج عنها، فهو إضافي، وليس أمرًا في ذاتها، فالمعجزة ليست إلا أن الله صرف الناس عنها، وتحداهم بها النبي ولم يعارضوها، وهذا هو الإعجاز عندهم، بدليل أنهم قالوا: كل ماجاز أن يكون لنبي جاز أن يكون لولي.

وقول أبو المعين النسفي كما سبق: مع نكول من يتحدى به عن معارضته بمثله.

ثالثًا: أنواع المعجزة:

قسم أبو المعين النسفي، معجزات النبي صلى الله عليه وسلم إلى قسمين حسية، وعقلية فأما الحسية فهي أنواع:

1 -منها ماهو خارج ذاته، كانشقاق القمر، واجتذاب الشجر، وتسليم الحجرعليه.

2 -ومنها ماهو في ذاته، كالنور الذي كان ينتقل من ظهر إلى بطن، ومن بطن إلى ظهر، والخاتم الذي بين كتفيه.

3 -ومنها ماكان في أخلاقه، فقد بلغ الغاية في مكارم الأخلاق، وشمائل الفضائل، مما يدل على أنها مواهب من الله تعالى له.

ثم قال:"ومعجزاته الحسية، مما لايحصى كثرة، ذكرها نقلة الحديث، وخلدوها في كتبهم، وكتابنا هذا يضيق عن ذلك كله، وفي ماذكرته كفاية لمن عقل وأنصف".

وأما العقلية فهي تنقسم إلى أنواع كثيرة:

1 -منها ماهو راجع إلى نسبه.

2 -ومنها ماهو راجع إلى دعواته.

3 -ومنها ماهو راجع إلى أخباره.

4 -ومنها ماهو راجع إلى مكانه.

5 -ومنها ماهو راجع إلى كتابه الذي أتى به.

6 -ومنها ماهو راجع إلى شريعته التي اختص بها. [1]

(1) التمهيد ص 241 - 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت