الصفحة 131 من 177

على العلم، وإن الحضارة الغربية مدينة للحضارة الإسلامية بشيء كثير إلى درجة نعجز معها عن فهم الأولى إذا لم تتم معرفة الثانية" [1] ."

ويقول المسيو سيديو:"لم يشهد المجتمع الإسلامي ما شهدته أوربة من تحجر العقل، وشل التفكير، وجدب الروح ومحاربة العلم والعلماء، ويذكر التاريخ أن اثنين وثلاثين ألف عالم قد أُحرقوا أحياء! ولا جدال في أن تاريخ الإسلام لم يعرف هذا الاضطهاد الشنيع لحرية الفكر، بل كان المسلمون منفردين بالعلم في تلك العصور المظلمة، ولم يحدث أن انفرد دين بالسلطة، ومنح مخالفيه في العقيدة كل أسباب الحرية كما فعل الإسلام" [2] .

"لقد ديست بالأقدام تلك المدنية العظيمة في الأندلس! ولماذا؟ لأنها نشأت من أصول رفيعة، ومن طباع شريفة، نعم من رجال الإسلام. إن المدنية الإسلامية لم تتنكر يومًا للحياة" [3] .

ويقول العلامة جورج سارتون:

"المسلمون عباقرة الشرق، لهم مأثرة عظمى على الإنسانية، تتمثل في أنهم تولّوا كتابة أعظم الدراسات قيمة، وأكثرها أصالة وعمقًا، مستخدمين اللغة العربية التي كانت بلا مراء لغة العلم للجنس البشري [4] .. لقد بلغ المسلمون ما يجوز تسميته (( معجزة العلم العربي ) )".

وتقول الدكتورة لويجي رينالدي:".. لما شعرنا بالحاجة إلى دفع الجهل الذي كان يثقل كاهلنا، تقدمنا إلى العرب ومددنا إليهم أيدينا لأنهم كانوا الأساتذة الوحيدين في العالم" [5] .

ويقول البروفسور غريسيب، مدير جامعة برلين:"أيها المسلمون ما دام كتابكم المقدس عنوان نهضتكم موجودًا بينكم، وتعاليم نبيكم محفوظة عندكم، فارجعوا إلى الماضي لتؤسسوا"

(1) المستشرق روم لاندو في (الإسلام والعرب) ص (9 - 246) .

(2) نقلًا عن كتاب (هكذا كانوا ... يوم كنا) د. حسان شمسي باشا (83) .

(3) الفيلسوف نيتشه عن (ظلام من الغرب) للعلامة محمد الغزالي (140) .

(4) نقلًا عن (هكذا كانوا يوم كنا) د. حسان شمسي باشا ص (8) .

(5) عن (مقدمات العلوم والمناهج) أنور الجندي - مجلد 7 ص (141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت