الصفحة 167 من 177

فالزينة مع الصلاة , ومع الطعام والشراب , ومع العدل والتوازن!.

لا انصداع في حياة المسلم , بل أمن وإيمان .. فالإسلام -من اسمه- تسليم لله وسلام .. سلام في الفكر .. وسلام في الروح .. وسلام في الضمير .. وسلام في الحياة .. وسلام في المصير ..

والإسلام دين ينقل الإنسان نقلة فريدة من العمر المبذّر العابث , إلى حياة ذات معنى .. دين تبرأ من نتائج هوى الإنسان وجهل الإنسان , وبذا يُحقق سعادة الإنسان .. دين يحقق كرامة الإنسان ويمنحه الحرية الحقيقية , فالمسلم في سجوده لله وحده لا يعرف أبدًا السجود للعبيد ..

وإن حاجة الإنسانية اليوم إلى الإسلام أكبر من تشويه المسلمين له , وأكبر من حقد الحاقدين عليه .. ولقد علّمنا التاريخ أن الهجوم على الإسلام كلما كان أعتى وأشد ازداد الإسلام جلاء و انتصارًا .. فالشك مقدمة اليقين .. وأحلك الساعات هي تلك التي تسبق طلوع الفجر ..

يقول د. عبد الكريم بكار:"إن عصا المعول التي تهدم في صرح الإسلام , تحمل في أحشائها نواة لوريقة تحن إلى دين التوحيد وتصدح به" [1] .

فالإسلام هو رسالة السماء , فهو فوق مقاييس النصر والهزيمة بالمعنى المادي , فرسالة السماء لا تنهزم , ولن تنهزم أبدًا.

وإن الذي يمسك الإسلام أن يزول , هو الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا .. أرأيت لو زالت الشمس أو الجاذبية من هذا الكون , كم يكون الاضطراب؟! فكذلك وجود الإسلام في الحياة.

فالإسلام والشمس والقمر والجاذبية من سنن الكون التي يتحتّم وجودها .. لكنها سنة لن يراها إلا صاحب ضمير سليم , كما لا يرى الجاذبية إلا صاحب عقل عليم ..

(1) (من أجل إنطلاقة حضارية شاملة) ص (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت