وقفت على ما كتبه به الشيخ الفاضل, أدام الله تأييده , وأحسن توفبقه وتسديده, و سكنت إلى ما ما تأدى إلي من علم أخباره, أجراها الله على إيثاره, وأجبته بما له جواب نفع وفاق اختياره, وأسأل الله العصمة من الخطإ والزلل, والتوفيق لإدراك صواب القول و العمل, بمنه ورحمته] [1]
-أما الكلام في الصفات فإن ما رُوِي منها في السنن الصحاح مذهب السلف رضوان الله عليهم إثباتها, وإجراؤها على ظواهرها , ونفي الكيفية والتشبيه عنها.
-وقد نفاها قوم فأبطلوا ما أثبته الله سبحانه , وحققها من المثبتين قوم فخرجوا في ذلك إلى ضرب من التشبيه والتكييف.
و [القصد] [2] إنما هو سلوك الطريقة المتوسطة بين الأمرين , ودين الله بين الغالي فيه, والمقصر عنه
-والأصل في هذا أن الكلام في الصفات فرع على الكلام في الذات, ويحتذي في ذلك حذوه ومثاله.
فإذا كان معلوما أن إثبات رب العالمين عز وجل إنما هو إثبات وجود, لا إثبات كيفية , فكذلك إثبات صفاته, إنما هو إثبات وجود, لا إثبات تحديد وتكييف.
(1) - هذه المقدمة من طبعة العلمية
(2) - في (التذكرة) : الفصل