الصفحة 49 من 357

وبعد وفاته رثي بقصائد كثيرة قالها جمع من أكابر علماء عصره وأدبائه، فرحمه الله رحمة واسعة، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

القسم الأول

دراسة عامة للقدر

وللقصيدة التائية

الفصل الأول

وتحته تمهيد، وستة مباحث:

تمهيد: مسألة في حكم الحديث عن القدر.

المبحث الأول: تعريف القضاء والقدر، والعلاقة بينهما.

المبحث الثاني: أدلة الإيمان بالقضاء والقدر.

المبحث الثالث: مراتب القدر، وأقسامه:

وتحته مطلبان:

المطلب الأول: مراتب القدر.

المطلب الثاني: أقسام التقدير.

المبحث الرابع: الإرادة الربانية.

المبحث الخامس: خلاصة القول في الحكمة والتعليل، والضلال في القدر.

وتحته مطلبان:

المطلب الأول: خلاصة القول في الحكمة والتعليل.

المطلب الثاني: خلاصة القول في الضلال في القدر.

المبحث السادس: نشأة القول في القدر في الإسلام.

تمهيد

قبل الدخول في تفاصيل الحديث عن القضاء والقدر _ يحسن الوقوف عند مسألة أُثيرت قديمًا، وتثار حديثًا، مفادها: أنه لا ينبغي الحديث في مسائل القدر مطلقًا، بحجة أن ذلك يبعث على الشك والحيرة، وأن هذا الباب زلّت به أقدام، وضلَّت به أفهام.

والكلام هكذا _على إطلاقه_ غير صحيح، لأمور عديدة منها:

1_ أن الإيمان بالقدر ركن من أركان الإيمان: ولا يتم إيمان العبد إلا به، فكيف يُعرف إذا لم يُتحدث عنه، ويُبَيَّن للناس أمره؟!

2_ أن القرآن الكريم مليءٌ بذكر القدر وتفاصيله: والله _عز وجل_ أمرنا بتدبر القرآن وعَقْلِه، كما في قوله _تعالى_: [كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ] ص: 29، وقوله: [أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا] محمد: 24.

فما الذي يخرج الآيات التي تتحدث في القدر عن هذا العموم؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت