فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 217

مناسبة الحديث للباب:

أن فيه النهي عن قصد قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - لأجل الدعاء عنده، فغيره من القبور من باب أولى، لأن ذلك نوعًا من اتخاذها عيدًا وهو وسيلة إلى الشرك.

من فوائد الحديث:

1 -في الحديث دليل على تحريم شد الرحال إلى قبره - صلى الله عليه وسلم - وإلى غيره من القبور والمشاهد، لأن ذلك من اتخاذها عيدًا، بل من أعظم أسباب الإشراك بأصحابها، وهذه المسألة أفتى فيها شيخ الإسلام وعُذب من أجلها، وهذا القول هو الصواب، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى) . متفق عليه

2 -تحريم قصد قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - لأجل الدعاء عنده، وكذا كل قبر.

3 -وجوب إنكار المنكر، وتعليم الجاهل.

4 -تحريم تعطيل البيوت من عبادة الله وذكره.

5 -تحريم الصلاة في المقابر.

6 -أن الغرض الشرعي من زيارة قبره - صلى الله عليه وسلم - هو السلام عليه فقط، وذلك يبلغه من القريب والبعيد.

الباب الثالث والعشرون

ما جاء في أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان

ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ

أراد المصنف بهذه الترجمة الرد على عباد القبور، الذين يفعلون الشرك ويقولون: أنه لا يقع في هذه الأمة المحمدية وهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله.

قال الشيخ السعدي رحمه الله: " مقصود هذه الترجمة الحذر من الشرك والخوف منه، وأنه أمرٌ واقع في هذه الأمة لا محالة، والرد على من زعم: أن من قال لا إله إلا الله، وتسمى بالإسلام أنه يبقى على إسلامه ولو فعل ما ينافيه من الاستغاثة بأهل القبور ودعائهم.

وقول الله تعالى: {ألم ترَ إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت} . النساء (51)

ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ

يقول تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا} ؟ أي أعطوا نصيبًا، أي حظًا من الكتاب.

{يؤمنون بالجبت والطاغوت} الجبت: قال عمر بن الخطاب: هو السحر، وقيل: الشيطان، وقيل: الصنم.

والصحيح أنه عام لكل صنم أو سحر أو كهانة أو ما أشبه ذلك.

الطاغوت: قيل هو الشيطان.

والصحيح أنه ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع، كما سبق.

المعنى الإجمالي للآية:

يقول الله سبحانه لنبيه - صلى الله عليه وسلم - على وجه التعجب والاستنكار! ألم تنظر إلى هؤلاء اليهود والنصارى الذين أعطوا حظًا من كتاب الله الذي فيه بيان الحق من الباطل، ومع هذا يصدقون بالباطل من عبادة الأصنام والكهانة والسحر، ويطيعون الشيطان في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت