فهرس الكتاب
مناسبة الآية للباب:
حيث دلت الآية على وجود الشرك في أهل الكتاب، وقد ثبت أن هذه الأمة ستعمل ما عمله أهل الكتاب، ومن ذلك الشرك.
من فوائد الآية:
1 -إثبات انحراف أهل الكتاب.
2 -أن الكفر بالجبت والطاغوت واجب في جميع الكتب السماوية.
3 -وجوب العمل بالعلم.
وقوله تعالى: {قل هل >أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت} . المائدة (60)
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
المعنى الإجمالي للآية:
يقول تعالى لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد، هل أخبركم بشرِّ جزاءً عند الله يوم القيامة مما تظنونه بنا؟ وهم أنتم أيها المتصفون بهذه الصفات المفسرة بقوله: {من لعنه الله} أي أبعده وطرده من رحمته.
{وغضب عليه} أي غضبًا لا يرضى بعده أبدًا.
{وجعل منهم القردة والخنازير} أي مسخ منهم الذين عصوا أمره، فجعلهم قردة وخنازير، كما قال تعالى: {ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين} .
{وعبد الطاغوت} أي الأوثان.
قال شيخ الإسلام: " الصواب أنه معطوف على قوله {من لعنه الله وغضب عليه وجعل ... } ".
أي من لعنه الله، ومن غضب عليه، ومن جعل منهم القردة والخنازير، ومن عبد الطاغوت.
مناسبة الآية للباب:
حيث دلت الآية على وجود الشرك في أهل الكتاب بعبادتهم للطاغوت، وقد ثبت أن هذه الأمة ستعمل ما عمله أهل الكتاب، ومن ذلك الشرك.
من فوائد الآية:
1 -جواز لعن الكفار على سبيل العموم.
2 -إثبات صفة الغضب لله سبحانه على الوجه للائق به سبحانه.
3 -إثبات مسخ قوم من أهل الكتاب قردة وخنازير.
وهل المراد بالقردة والخنازير الموجودة الآن؟
الجواب: لا، لما ثبت في صحيح مسلم عن ابن مسعود قال: (سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن القردة والخنازير أهي مما مسخ الله؟ فقال: إن الله لم يهلك قومًا ـ أو قال: لم يمسخ قومًا ـ فيجعل لهم نسلًا ولا عاقبة، وإن القردة والخنازير كانت قبل ذلك) .
4 -وجود الشرك في أهل الكتاب.
5 -اختلاف الناس بالمنزلة عند الله.
6 -قد تكون المعاصي سببًا في العقوبة في الدنيا، كما هي سبب للعقوبة في الآخرة.
7 -أن طاعة الشيطان هي منشأ الشرك بالله.
وقوله تعالى: {قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذنّ عليهم مسجدًا} . الكهف (21)
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
يخبر تعالى عن الذين غلبوا على أمر أصحاب الكهف أنهم قالوا هذه المقالة: {لنتخذنّ عليهم مسجدًا} .
وقد حكى ابن جرير في القائلين في ذلك قولين:
أحدهما: أنهم المسلمون.
الثاني: أنهم المشركون.
وعلى القولين فهم مذمومون، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) يحذر ما صنعوا.