فهرس الكتاب
3.ذم من اشترى الدنيا بالآخرة. [وسيأتي مباحث السحر في آخر الباب إن شاء الله]
4.الوعيد الشديد لمن أعرض عن كتاب الله، واستبدل به غيره.
5.أن السحر من الشرك المنافي للتوحيد، لأنه استخدام للشياطين وتعلق بهم.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
(اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله، وما هنّ؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرّم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات) رواه البخاري (2766) ومسلم (89)
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
(اجتنبوا) السبع) أي أبعدوا، وهو أبلغ من قوله: دعوا أو اتركوا، لأن النهي عن القربان أبلغ، كقوله تعالى: {ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن}
(الموبقات) المهلكات، وسميت موبقات لأنها تهلك فاعلها في الدنيا بما يترتب عليها مت العقوبات، وفي الآخرة من العذاب.
(الشرك بالله) قال الذهبي: " وهو أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، وتعبد معه غيره من حجر أو بشر أو شمس أو قمر أو نبي أو شيخ أو غير ذلك ".
قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} .
وقال تعالى: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار} .
وقال تعالى: {إن الشرك لظلم عظيم} .
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم عند الله؟ فقال: (أن تجعل لله ندًا وهو خلقك) . متفق عليه
وعن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ـ ثلاثًا ـ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وجلس وكان متكئًا وقال: ألا وقول الزور، قال: فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت) . متفق عليه
(السحر) هذا دليل على أنه حرام وأنه من الموبقات. [وسيأتي تعريفه ومباحثه في نهاية الباب إن شاء الله]
(وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق) قال تعالى: {ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذابًا عظيمًا} .
وقال تعالى: {والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ... } .
وقال تعالى: {ومن قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا} .
وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس) . رواه البخاري
وعن بريدة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا) . رواه النسائي
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا) . رواه البخاري
وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عامًا) . رواه البخاري
(إلا بالحق) أي مما يوجب القتل، مثل:
التارك لدينه المفارق للجماعة، والثيب الزاني، والنفس بالنفس.
عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) . متفق عليه
(وأكل الربا) أي تناوله بأي وجه كان.