فهرس الكتاب
الباب السابع والعشرون
ما جاء في النُّشرة
تعريف النشرة: رقية يعالج بها المجنون والمريض تنشر عليه نشرًا.
قال ابن الجوزي: " حل السحر عن المسحور ". [وسيأتي حكمها]
عن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن النشرة فقال:
(هي من عمل الشيطان) . رواه أحمد (3/ 294) وأبو داود (3868)
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
(سئل عن النشرة) الألف واللام في النشرة للعهد.
أي: النشرة المعهودة التي كان أهل الجاهلية يضعونها، وهي من عمل الشيطان.
المعنى الإجمالي للحديث:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن علاج المسحور على الطريقة التي كانت تعملها الجاهلية ما حكمه، فأجاب - صلى الله عليه وسلم - بأنه من عمل الشيطان أو بواسطته، لأنه يكون بأنواع سحرية واستخدامات شيطانية، فهي شركية محرمة.
مناسبة الحديث للباب:
أنه دل على تحريم النشرة التي هي من عمل الشيطان، وهي نشرة الجاهلية.
ما يستفاد من الحديث:
1 -تحريم النشرة، والمراد بالمحرمة هنا ما كانت بوسائل شركية سحرية، أما ما كانت برقى وتعاويذ شرعية وأدوية مباحة، فهي جائزة.
2 -أن أعمال الشيطان كلها محرمة.
3 -قال ابن القيم رحمه الله: " حل السحر عن المسحور نوعان:
أحدها: حل بسحر مثله، وهو الذي من عمل الشيطان، وعليه يحمل قول الحسن: لا يحل السحر إلا ساحر.
فيتقرب الناشر والمنتشر إلى الشيطان بما يحب، فيبطل عمله عن المسحور.
والثاني: النشرة بالرقية والتعوذات والأدوية والدعوات المباحة، فهذا جائز ". أ. هـ
وفي البخاري عن قتادة:
(قلت لابن المسيب رجل به طب: أيؤخذ عن امرأته؟ أيحل عنه أو يُنشر؟ قال: لا بأس به، إنما يريدون به الإصلاح، فأما ما ينفع فلم يُنه عنه) رواه البخاري تعليقًا (10/ 232)
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ