فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 217

3 -تكفير من استسقى بالنجوم معتقدًا أنها هي الفاعلة للمطر، وهذا هو الذي خافه النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته، كما روى أحمد عن جابر السوائي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (أخاف على أمتي ثلاثًا: استسقاء بالنجوم ... ) .

4 -التنبيه على ما هو أولى بالمنع من نسبة السقيا إلى الأنواء كدعاء الأموات وسؤالهم الرزق والنصر والعافية.

5 -تحريم النياحة، لأنها سخط لقضاء الله، ومعارضة لأحكامه، وسوء أدب مع الله.

6 -الوعيد الشديد على النياحة.

7 -أن الوعيد والذم لا يلحق من تاب من الذنب.

8 -ثبوت رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه أخبر عن أمرٍ من أمور الغيب فوقع.

9 -أن من شروط التوبة أن تكون قبل الموت.

10 -ثبوت الجزاء والبعث.

11 -أن الجزاء من جنس العمل.

ولهما عن زيد بن خالد - رضي الله عنه - قال:

(صلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مُطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مُطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب) . البخاري (846) ومسلم (71)

ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ

(صلى لنا) أي صلى بنا.

(الحديبية) مكان معروف عند حدود الحديبية من جهة جدة.

(على إثر سماء) أي عقب مطر، وأطلق على المطر سماء لكونه ينزل من جهة السماء.

(فلما انصرف) أي من صلاته لا من مكانه، كما يدل عليه قوله: (اقبل على الناس) .

(هل تدرون) لفظ استفهام، ومعناه التنبيه.

وفي رواية النسائي: (ألم تسمعوا ما قال ربكم الليلة) .

(فأما من قال مطرنا بفضل الله ... ) وفي رواية: (فأما من حمدني على سقياي وأثنى علي، فذاك من آمن بي) أي من نسبه إلى الله أنه أنزله بفضله ورحمته من غير استحقاق من العبد على ربه.

(وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا ... ) المراد هنا: الكفر الأصغر بنسبة ذلك إلى غير الله وكفران نعمته، وإن كان يعتقد أن الله سبحانه وتعالى هو الخالق للمطر المنزل له، بدليل قوله في الحديث: (فأما من قال مطرنا بفضل الله ... ) فلو كان المراد هو الأكبر لقال: (أنزل علينا المطر نوء كذا وكذا) .

مناسبة الحديث للباب:

حيث دل الحديث على أن نسبة المطر إلى الأنواء كفر.

ما يستفاد من الحديث:

1 -استحباب انصراف الإمام بعد التسليم والتوجه إلى المأمومين.

2 -استحباب التشويق إلى العلم بالاستجواب.

3 -وفيه إلقاء العالم المسألة على أصحابه ليختبرهم.

4 -فيه حسن الأدب للمسؤول عما لا يعلم، أن لا يتكلف ما يعنيه.

5 -تحريم الكفر بالنعم، وأن الناس ينقسمون بالنسبة للنعم إلى قسمين: مؤمن وكافر.

ففي رواية أبي هريرة عند مسلم: (قال الله تعالى: ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق منها بها كافرين) .

وله عن ابن عباس: (أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر) .

وفي حديث معاوية الليثي مرفوعًا: (يكون الناس مجدبين فينزل الله عليهم رزقًا من رزقه، فيصبحون مشركين يقولون: مطرنا بنوء كذا) . رواه أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت