فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 217

3.زيادة رصيدهم ومقامهم عند الله، فهو يرفع درجاتهم، ويضاعف حسناتهم، قال - صلى الله عليه وسلم: (ما يصيب المؤمن من هم ولا غم ولا نصب ولا وصب ولا حزن ولا أذى، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه) . رواه البخاري

4 -أن الصبر على الأذى في الدين من علامات الإيمان.

5 -من طبيعة المنافق الفرار عند الفزع، والإقدام عند الطمع.

6 -القياس الفاسد: {فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله} وهذا قياس باطل، فأين فتنة الناس مهما بلغت بجوار نفحة من عذاب الله.

7 -دناءة همة المنافقين.

8 -إثبات علم الله.

9 -وجوب الصبر على الأذى في سبيل الله.

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - مرفوعًا:

(إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله، وأن تحمدهم على رزق الله، وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله، إن رزق الله لا يجره حرص حريص، ولا يرده كراهية كاره) . رواه أبو نعيم (1065) والبيهقي في شعب الإيمان (203)

ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ

(ضعف اليقين) الضعف خلاف القوة والصحة، واليقين المراد به الإيمان.

(أن ترضي الناس بسخط الله) أي تؤثر رضاهم على رضا الله، فتوافقهم على ترك المأمور، أو فعل المحظور، استجلابًا لرضاهم.

وهذا ينافي قوة اليقين، وكمال الإيمان في إيثار ما يرضي الله على ما تهواه النفوس، والصبر على مخالفة هواها، كما قال تعالى: {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدًا إلا الله وكفى بالله حسيبًا} .

(وأن تحمدهم على رزق الله) رزق الله: أي عطاء الله، أي تحمدهم وتشكرهم على ما وصل إليك على أيديهم من رزق الله، بأن تضيفهم إليهم وتنسى المنعم المتفضل على الحقيقة وهو الله رب العالمين، الذي قدر لك هذا الرزق، وأوصله إليك بلطفه ورحمته، فإنه لطيف لما يشاء.

ولا ينافي هذا حديث: (من لا يشكر الناس لا يشكر الله) . رواه أبو داود

لأن شكرهم إنما هو في الدعاء لهم، لكون الله ساقه على أيديهم، فتدعو لهم أو تكافئهم، لحديث: (من صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه) .

(وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله) أي إذا طلبتهم شيئًا فمنعوك ذممتهم على ذلك، فلو علمت يقينًا أن المتفرد بالعطاء والمنع هو الله وحده، وأن المخلوق مدبر لا يملك لنفسه شيئًا لا ضرًا ولا نفعًا فضلًا عن غيره، وأن الذي يرزق العبد هو الله بسبب وبلا سبب ومن حيث لا يحتسب، لقطعت العلائق عن الخلائق، وتوجهت بقلبك إلى الله تبارك وتعالى.

وقد قرر المعنى بقوله في الحديث: (إن رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره) .

كما قال تعالى: {ما يفتح الله للناس من رحمةٍ فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم}

مناسبة الحديث للباب:

حيث أفاد أن الخوف نوعٌ من العبادة، وصرف العبادة لغير الله شرك.

ما يستفاد من الحديث:

1 -أن الإيمان يزيد وينقص، ويقوى ويضعف.

2 -وجوب التوكل على الله وخشيته وطلب الرزق منه.

3 -أن الأعمال من الإيمان.

4 -إثبات صفة السخط لله.

5 -تحريم شكر الناس إذا اعتقدت أن النعمة تأتي منهم استقلالًا.

6 -تحريم ذم الناس على ما لم يقدره الله.

7 -أن الخير والشر مقدران من الله.

8 -تقديم رضا الله على رضا المخلوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت