فهرس الكتاب
ما يستفاد من الأثر:
1 -ففي هاتين القصتين فضل هذه الكلمة، وأنها قول إبراهيم ومحمد _ عليهما السلام _ في الشدائد.
2 -أن التوكل من أعظم الأسباب في حصول الخير ودفع الشر.
3 -أن القيام بالأسباب مع التوكل على الله لا يتنافيان، بل يجب على العبد القيام بهما، كما فعل الخليلان _ عليهما الصلاة والسلام.
4 -أن ما يكرهه الإنسان قد يكون خيرًا له.
5 -سنة الابتلاء.
الباب الرابع والثلاثون
{أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون}
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
قصد المؤلف رحمه الله تعالى بهذه الترجمة التنبيه على أن الأمن من مكر الله من أعظم الذنوب، وأنه ينافي كمال التوحيد، كما أن القنوط من رحمة الله كذلك، ولذلك ذكر بعد هذه الآية قوله تعالى: {ومن يقنط من رحمة ربه إلا القوم الضالون} .
معنى الآية:
أن الله تبارك وتعالى لما ذكر حال أهل القرى المكذبين للرسل، بين أن الذي حملهم على ذلك هو الأمن من عذاب الله، وعدم الخوف منه، كما قال تعالى: {أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتًا وهم نائمون. أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحىً وهم يلعبون} .
ثم بين أن ذلك بسبب الجهل والغرة في الله، فأمنوا مكرهم في ما ابتلاهم به من السراء والضراء بأن يكون استدراجًا فقال: {أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون} . أي الهالكون.
وفي الحديث: (إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج) . رواه أحمد والترمذي
مناسبة الآية للباب:
حيث دلت الآية على تحريم الأمن من مكر الله.
ما يستفاد من الآية:
1 -وجوب الخوف من مكر الله.
2 -الحذر من النعم التي يجعلها الله للعبد، لئلا تكون استدراجًا.
3 -الأمن من مكر الله سبب للهلاك.
4 -تحريم الأمن من مكر الله، قال تعالى: {حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة ... } . وقال تعالى {إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون} .