أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث في بعض أسفاره من ينادي في الناس بإزالة القلائد التي في رقاب الإبل التي يراد بها دفع العين ودفع الآفات لأن ذلك من الشرك الذي تجب إزالته.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على تحريم تعليق القلائد لدفع الضرر.
من فوائد الحديث:
1 -أن تعليق الأوتار لدفع الآفات في حكم التمائم في التحريم.
2 -أنه ينبغي لكبير القوم أن يكون مراعيًا لأحوالهم فيتفقدهم وينظر في أحوالهم.
3 -أنه يجب عليهم رعايتهم بما تقتضيه الشريعة، فإذا فعلوا محرمًا منعهم منه، وإن تهاونوا في واجب حثهم
عليه.
4 -أنه لا يجوز أن تعلق في أعناق الإبل أشياء تجعل سببًا في جلب منفعة أو دفع مضرة، وهي ليست كذلك لا
شرعًا ولا قدرًا لأنه شرك.
5 -ولا يلزم أن تكون القلادة في الرقبة بل لو جعلت في اليد أو الرجل فلها حكم الرقبة.
6 -وجوب إنكار المنكر.
7 -نائب الإمام يقوم مقامه فيما أسند إليه.
م/ وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن الرقى والتمائم والتِّوَلَة شرك) .
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
(الرقى) ، مباحث في الرقية:
تعريفها: قال في لسان العرب: الرقية العوذة.
وقال ابن الأثير: الرقية العوذة التي يرقى بها أصحاب الآفة كالحمّى والصرع وغير ذلك من الآفات.
أنواعها: 1. رقى شرعية. ... 2. رقى شركية.
أولًا: الرقى الشرعية:
ما كان خاليًا من الشرك، بأن يقرأ على المريض شيء من القرآن أو يعوذ بأسماء الله وصفاته، فهذا مباح.
قال الإمام السيوطي: قد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط:
1.أن تكون بكلام الله أو بأسمائه وصفاته.
2.أن تكون الرقى باللسان العربي وما يُعرف معناه.
3.أن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بتقدير الله تعالى.
قال ابن حجر في الفتح: قد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع هذه الشروط.
مشروعية الرقية:
-النبي - صلى الله عليه وسلم - رقى ورُقي وأمر بالرقية وأجازها.
عن جابر - رضي الله عنه - قال: كان خالي يرقي من العقرب فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرقى، قال: فأتاه فقال: يا رسول الله، إنك نهيت عن الرقى وأنا أرقي من العقرب، فقال: (من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل) . رواه مسلم
وعن جابر قال: كان أهل بيت من الأنصار يقال لهم آل عمرو بن حزم، يرقون من الحمة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد نهى عن الرقى، فأتوه فقالوا: يا رسول الله، إنك قد نهيت عن الرقى، وإنا نرقي من الحمة، فقال لهم: (اعرضوا علي) ، فعرضوها عليه فقال: (لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا) . رواه مسلم
-استحباب رقية المريض، ورقية النبي - صلى الله عليه وسلم:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتكى منَّا إنسان مسحه بيمينه ثم قال: (أذهب البأس رب الناس، واشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا) . رواه مسلم
وعن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه - أنه اشتكى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعًا يجده في جسده منذ أسلم، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل: بسم الله ثلاثًا، وقل سبع مرّات: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر) . رواه مسلم
وعن ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعوذ الحسن والحسين: (أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة) ويقول: (إن أباكما كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق) . رواه البخاري