فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 217

الرقية من العين:

قد دلت الأحاديث الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - على الرقية من العين، ومنها:

عن عائشة رضي الله عنها قالت: (أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أمر أن نسترقي من العين) . متفق عليه

حديث ابن عباس السابق.

عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا رقية إلا من عين أو حُمَة) . رواه أحمد وأبو داود

معنى الحديث: أي لا رقية أولى وأنفع منها.

رقية العين:

(بسم الله أرقيك من كل داءٍ يؤذيك، ومن شر كل نفس أوعين حاسد الله يشفيك، بسم الله أرقيك) . رواه مسلم

(بسم الله يبريك، من كل داءٍ يشفيك، ومن كل سر حاسد إذا حسد، ومن كل ذي عين) . رواه مسلم

• القراءة على الإناء كالمائعات، ثم يتناوله المريض.

اختلف العلماء:

1.لا يجوز، لأنها لم ترد.

2.أنها تجوز.

أ) ـ لعموم قوله تعالى: {وننزل من القرآن ما هو شفاء} .

ب) ـ حديث أم سلمة:(أنها كانت عندها جلجل من فضة فيه شعيرات للرسول - صلى الله عليه وسلم -، فكانت

إذا جاء المريض تضع الشعرات في الماء للاستشفاء).

فإذا كانت أبعاض الرسول - صلى الله عليه وسلم - مباركة يستشفى بها فكذلك القرآن.

ج) عند أبي داود في الطب: (أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قرأ في إناء وصبه على مريض) .

وهذا القول هو الصحيح.

الوسائل الشرعية لدفع العين:

[1] ـ أحسنها القراءة.

قال - صلى الله عليه وسلم: (لا رقية إلا من عين أو حُمَة) .

وعن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لجارية في بيت أم سلمة، رأى بوجهها سَفْعَة فقال:"بها نظرة فاسترقوا لها") . متفق عليه

[2] ـ الاغتسال من ماء العائن:

وهذا أفضل علاج للعين، فإذا اغتسل العائن أتي بالماء الذي اغتسل به ويصب على رأس المصاب.

دليله: عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف يغتسل فقال: والله ما رأيت كاليوم، ولا جلد مخبأة، قال: فلبط سهل فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقيل له: يا رسول الله، هل لك في سهل بن حنيف، والله ما يرفع رأسه؟ فقال: (هل تتهمون له أحدًا؟) قالوا: نتهم عامر بن ربيعة، قال: فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامرًا، فتغلظ عليه فقال: (علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا برّكت؟ اغتسل له) فغسل له عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه، وأطراف رجليه، وداخلة إزاره في قدح، ثم صب عليه، فراح مع الناس ليس به بأس. رواه مالك وأحمد

قالت عائشة: (كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين) . رواه أبو داود

وهذا الاغتسال واجب عند بعض العلماء، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا استغسلتم فاغسلوا) . رواه مسلم

[3] ـ التعوذ عليه:

كما كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعوذ الحسن والحسين.

ثانيًا: الرقى الشركية:

وهي التي يستعان فيها بغير الله، من دعاء غير الله والاستغاثة والاستعاذة به، كالرقى بأسماء الجن، أو بأسماء الملائكة والأنبياء والصالحين.

فهذا دعاء لغير الله وهو شرك أكبر، أو يكون بغير اللسان العربي، أو بما لا يُعرف معناه، لأنه يخشى أن يدخلها كفر أو شرك ولا يعلم عنه، فهذا النوع من الرقية ممنوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت