مناسبة الحديث للباب:
حيث دل على تحريم طلب النفع من غير الله تعالى.
من فوائد الحديث:
1 -التحذير من التعلق على غير الله في جلب المنافع ودفع المضار.
2 -وجوب التوكل على الله، وهذا لا ينافي فعل الأسباب.
3 -خذلان من انصرف عن الله وطلب النفع من غيره.
4 -بيان مضرة الشرك وسوء عاقبته.
5 -أن الجزاء من جنس العمل.
6 -أن نتيجة العمل ترجع إلى العامل خيرًا أو شرًا.
م / وروى أحمد عن رويفع قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يا رُويفع، لعل الحياة تطول بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلد وترًا أو استنجى برجيع دابة أو عظم، فإن محمدًا بريء منه)
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
(لعل الحياة تطول بك) فيه علم من أعلام النبوة، فإن رويفعًا طالت حياته إلى سنة ست وخمسين، فمات ببرقة من أعمال مصر أميرًا عليها، وهو من الأنصار.
(فأخبر الناس) دليل على وجوب إخبار الناس بذلك على رويفع، وليس هذا مختصًا به، بل كل من كان عنده مما ليس عند غيره مما يحتاج الناس إليه، وجب عليه تبليغه للناس، وإعلامهم به.
(من عقد لحيته) قال الخطابي: وأما نهيه عن عقد اللحية فإن ذلك يُفسَّر على وجهين:
أحدهما / ما كانوا يفعلونه من ذلك في الحروب، كانوا في الجاهلية يعقدون لحاهم، وذلك زي بعض الأعاجم يفتلونها ويعقدونها.
ثانيها / أن معناه معالجة الشعر ليتعقد ويتجمد، وذلك من فعل أهل الوضيع والتأنيث.
(تقلد وترًا) أي جعله قلادة في عنقه أو عنق دابته، يزعمون أنه يبعد العين.
قال في فتح المجيد: (فإذا كان هذا فيمن تقلد وترًا فكيف بمن تعلق بالأموات وسألهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات، وما يترتب على ذلك من العبادة التي لا يستحقها إلا رب الأرض والسماوات الذي جاء النهي عنه وتغليظه في الآيات المحكمات) . أ. هـ
(واستنجى برجيع دابة أو عظم) استنجى: إزالة أثر الخارج من السبيلين.
رجيع دابة: روثها.
(فإن محمدًا بريء منه) فيه وعيد شديد وليس معناه أنه مشرك.
المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر - صلى الله عليه وسلم - أن هذا الصحابي سيطول عمره حتى يدرك أناسًا يخالفون هديه - صلى الله عليه وسلم - في اللحى الذي هو توفيرها وإكرامها إلى العبث بها على وجه يتشبهون فيه بالأعاجم أو بأهل الترف والميوعة أو يرتكبون ما نهى عنه نبيهم من الاستجمار بروث الدواب والعظام فأوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - صاحبه أن يبلغ الأمة أن نبيها يتبرأ ممن يفعل شيئًا من ذلك.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على تحريم تعليق الوتر لدفع الضرر.
من فوائد الحديث:
1 -معجزة النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث طال عمر رُويفع كما أخبر.
2 -تحريم عقد اللحية.
3 -تحريم تقلد الوتر.
4 -النهي عن الاستنجاء بالرجيع أو العظم، وقد ورد في ذلك أحاديث، منها ما رواه مسلم عن ابن مسعود مرفوعًا: (لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام فإنه زاد إخوانكم من الجن) .
5 -أن هذه الجرائم المذكورة من الكبائر.
وكل ذنب قرن بالبراءة من فاعله فهو من كبائر الذنوب.
م / وعن سعيد بن جبير قال: (من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة) . رواه وكيع