فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 217

م / وقوله {وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه وما للظالمين من نصير} .

ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ

(ما أنفقتم من نفقة) يشمل كل صدقة مقبولة وغير مقبولة.

(أو نذرتم من نذر) يشمل كل نذر مقبول وغير مقبول.

المعنى الإجمالي للآية:

قال ابن كثير: (يخبر تعالى بأنه عالم بجميع المخلوقات وما يعمله العاملون من الخيرات، ومن النفقات والمنذورات، وتضمّن ذلك مجازاته على ذلك أوفر الجزاء للعاملين به ابتغاء وجهه) . أ. هـ

إذا علمت ذلك فإن النذور الواقعة من عباد القبور تقربًا بها إليهم ليقضوا بها حوائجهم، أو ليشفعوا لهم، هذا شرك في العبادة بلا ريب.

قال شيخ الإسلام: (وأما ما نذر لغير الله، كالنذر للأصنام والشمس والقمر والقبور ونحو ذلك، فهو بمنزلة أن يحلف بغير الله من المخلوقات، والحالف بالمخلوقات لا وفاء عليه ولا كفارة، وكذلك الناذر للمخلوقات، فإن كلاهما شرك، وليس له حرمة بل عليه أن يستغفر الله من هذا ... ) . أ. هـ

مناسبة الآية للباب:

أنها دلت أن الله يعلم ما يصدر منّا من نفقات ونذور وسيجازينا على ذلك، فدل ذلك على أن النذر عبادة، وما كان عبادة فصرفه لغير الله شرك.

من فوائد الآية:

1 -أن النذر عبادة فيكون صرفه لغير الله شرك أكبر.

2 -إثبات علم الله تعالى بكل شيء.

3 -إثبات الجزاء على الأعمال.

4 -الحث على الوفاء بالنذر.

م / وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من نذر أن يطيع الله فليُطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه) . رواه البخاري

ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ

عن عائشة: هي أم المؤمنين، وزوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي بنت سبع سنين ودخل بها وهي بنت تسع سنين، وهي أفقه النساء مطلقًا، وأفضل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا خديجة ففيها خلاف كبير، ماتت سنة سبع وخمسين على الصحيح. قاله الحافظ.

النذر: إلزام المكلف نفسه شيئًا يتقرب به إلى الله.

(من نذر أن يطيع الله فليطعه) أي فليفعل ما نذره من طاعة.

وظاهر هذا الحديث يشمل ما إذا كانت الطاعة المنذورة جنسها واجب كالصلاة والحج وغيرهما، أو غير واجب كتعليم العلم وغيره.

وظاهر الحديث يشمل من نذر نذرًا مطلقًا ليس له سبب، مثل: (لله علي أن أصوم ثلاثة أيام) ، ومن نذر نذرًا معلقًا، مثل: (إن نجحت فلله عليّ أن أصوم ثلاثة أيام) .

المعنى الإجمالي للحديث:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر من صدر منه نذر طاعة أن يوفي بنذره كمن نذر صلاة أو صدقة أو غير ذلك، وينهى من صدر منه نذر معصية عن تنفيذ نذره كمن نذر الذبح لغير الله أو الصلاة عند القبور أو غيرها من المعاصي.

مناسبة الحديث للباب:

أنه دل على أن النذر يكون طاعة ويكون معصية، فدل على أنه عبادة، فمن نذر لغير الله فقد أشرك به في عبادته

من فوائد الحديث:

1 -أن النذر عبادة فصرفه لغير الله شرك.

2 -وجوب الوفاء بنذر الطاعة.

3 -تحريم الوفاء بنذر المعصية.

فائدة:

أقسام النذر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت