1.نذر الطاعة:
وهذا يجب الوفاء به، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (من نذر أن يطيع الله فليطعه) .
2.نذر المعصية:
لا يجوز الوفاء به، قال في فتح المجيد: (وقد أجمع العلماء على أنه لا يجوز الوفاء بنذر المعصية) .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ومن نذر أن يعص الله فلا يعصه) . واختلف العلماء هل تلزمه الكفارة؟
سبق أن القول الراجح أن عليه كفارة يمين، وهذا مذهب الحنابلة، لحديث عائشة مرفوعًا: (لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين) .
3.النذر المباح:
فهو بالخيار. مثال: لو نذر أن يلبس هذا الثوب.
نقول: هو بالخيار، إن شاء لبسه، وإن شاء لم يلبسه ويكفر كفارة يمين.
4.نذر اللجاج والغضب:
وسمي بهذا الاسم، لأن اللجاج والغضب يحملان عليه غالبًا، وليس بلازم أن يكون هناك لجاج وغضب، مثل لو قال: حصل اليوم كذا وكذا، فقال الآخر: لم يحصل، فقال: إن كان حاصلًا فعلي لله نذر أن أصوم ستة أيام، فالغرض من هذا النذر التكذيب، فإذا تبين أنه حاصل، فالناذر مخير بين الصوم، وبين أن يكفر كفارة يمين.
الباب الثالث عشر
(من الشرك الاستعاذة بغير الله)
الاستعاذة: الالتجاء والاعتصام، وحقيقتها: الهروب من شيء تخافه إلى من يعصمك منه.
وقال ابن كثير: الاستعاذة هي الالتجاء إلى الله والالتصاق بجانبه من شر كل ذي شر.
فتبين بهذا أن الاستعاذة بالله عبادة لله، ولهذا أمر الله بالاستعاذة به في غير آية، وتواترت السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك.