فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 217

حيث دلت الآية الكريمة أن الرزق لا يطلب إلا من الله، فيكون طلبه من غير الله شركًا به.

من فوائد الآية:

1 -أن أصل دين الرسل هو التوحيد.

2 -بطلان عبادة الأوثان

3 -أن طلب الرزق لا ينبغي إلا من الله، كما أن الجنة لا تطلب إلا منه.

4 -وجوب عبادة الله.

5 -وجوب شكر الله، والشكر: هو طاعة المنعم.

وقال بعض العلماء: أنه يكون في ثلاثة مواضع:

الموضع الأول / في القلب:

وهو أن يعترف بقلبه أنم هذه النعمة من الله فيرى لله فضلًا عليه.

الموضع الثاني / على اللسان:

وهو أن يتحدث بها علة وجه الثناء على الله والاعتراف، وعدم الجحود لا على سبيل الفخر والخيلاء.

الموضع الثالث / على الجوارح:

وهو أن يستعملها بطاعة المنعم.

6 -إثبات البعث والجزاء.

م / وقوله: {ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون. وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداءً وكانوا بعبادتهم كافرون} . ... [الأحقاف 5 ـ 6]

ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ

(من أضل) أي لا أحد أشد ضلالًا.

(من دون الله) غير الله.

(لا يستجيب له) لا يقدر على إجابته بإعطائه ما طلب منه.

(وهم) أي المدعوون.

(عن دعائهم) أي دعاء من دعاهم من المشركين.

(وإذا حشر الناس) جمعوا ليوم القيامة.

(كانوا) أي الآلهة التي يدعونها من دون الله.

(لهم أعداء) أي يتبرؤون ممن دعاهم ويعادونهم.

(كافرين) جاحدين لعبادة من عبدهم.

المعنى الإجمالي:

نفى سبحانه أن يكون أحد أضل ممن يدعو غيره، وأخبر أنه لا يستجيب له ما طلب منه إلى يوم القيامة.

والاستفهام فيه إنكار أن يكون في الضلال أبلغ ضلالًا ممن عبد غير الله ودعاه، حيث يتركون السميع المجيب القادر على تحصيل بُغيه ويدعون من دونه من لا يستجيب لهم.

قوله {وهم عن دعائهم غافلون} أي لا يشعرون بدعاء من دعاهم لأنهم إمّا عبّاد مسخرون مشتغلون بأحوالهم كالملائكة، وإمّا أموات كالأنبياء والصالحين، وإمّا أصنام وأوثان.

{وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداءً} أي إذا قامت القيامة وحشر الناس للحساب عادوهم، وكانوا بعبادتهم كافرين، كما قال تعالى: {واتخذوا من دون الله آلهةً ليكونوا لهم عزًا. كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدًا} .

{وكانوا بعبادتهم كافرين} أي وكانت آلهتهم التي يعبدونها في الدنيا، لعبادتهم جاحدين لأنهم يقولون يوم القيامة ما أمرنا بعبادتنا ولا شعرنا بعبادتهم إيانا، تبرأنا إليك منهم يا ربنا.

قال الشيخ بن باز رحمه الله:

(هذه الآية تبين أنه لا أحد أضل ممن يدعو من دون الله، ووصف المدعو من دون الله بأربع أوصاف:

الأولى: عدم استجابتهم لهم إلى يوم القيامة.

الثانية: أنهم غافلون عن دعائهم، إما لأنهم أموات، أو جماد لا إحساس لهم، أو حي مشغول، أو ملك لا علم له بمن دعاه.

الثالثة: أنهم يكونون أعداءً لمن عبدوهم يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت