فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 217

الرابعة: أنهم يبرؤون من عبادتهم وينكرونها). أ. هـ

مناسبة الآيتين للباب:

أن فيها الحكم على من دعا غير الله بأنه أضل الضالين، وأن الدعاء عبادة فمن صرفه لغير الله فهو مشرك.

من فوائد الآيتين:

1 -الآية تعم كلَّ من يُدعى من دون الله، كما قال تعالى: {قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلًا} .

2 -أن الشرك أعظم الضلال.

3 -أجهل الناس وأضلهم من دعا غير الله.

4 -إثبات أن المدعوين غافلون عن عبادتهم ولا يستطيعون إجابتهم.

5 -تسمية هذا الدعاء عبادة.

6 -أن هذه الدعوة سبب لعداوة المدعوين للعابدين يوم القيامة.

7 -بيان أن المعبودين يستبرؤون يوم القيامة من عبادة عابديهم.

8 -أن الأوثان لا تسمع من دعاها، ولا تستجيب له، عكس ما يتصور المشركون فيها.

م / وقوله: {أمّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أءله مع الله قليلًا ما تذكرون} . ... [النمل 62]

ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ

(أمن) أي من هو؟

(المضطر) المكروب الذي مسه الضر.

(خلفاء الأرض) أي يخلف كل قرن القرن الذي قبله في الأرض.

المعنى الإجمالي:

يبين سبحانه أن المشركين من العرب ونحوهم، قد علموا أنه لا يجيب المضطر ويكشف السوء إلا الله وحده، فذكر ذلك سبحانه محتجًا عليهم في اتخاذهم الشفعاء من دونه، ولهذا قال: {أءله مع الله} يعني يفعل ذلك، فإذا كانت آلهتهم لا تجيبهم في حال الاضطرار، فلا يصلح أن يجعلوها شركاء لله الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء.

مناسبة الآية للباب:

أن فيها بطلان الاستغاثة بغير الله، لأنه لا يجيب المضطر ويكشف السوء النازل، ويحي ويميت سواه.

من فوائد الآية:

1 -إثبات بركة الدعاء.

2 -أن الله يستجيب دعاء المضطر ويكشف السوء.

3 -معرفة الله بالفطرة.

4 -بطلان لاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله.

م / وروى الطبراني بإسناده:

(أنه كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - منافق يؤذي المؤمنين، فقال بعضهم: قوموا بنا نستغيث برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا المنافق، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: إنه لا يُستغاث بي، وإنما يستغاث بالله) .

ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ

روى الحديث الصحابي عبادة بن الصامت.

قوله (أنه كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - منافق يؤذي المؤمنين)

المنافق: هو الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر.

والمنافق هذا يحتمل أنه عبد الله بن أبي، كما في رواية ابن أبي حاتم، فإنه معروف بالأذى للمؤمنين بالكلام في أعراضهم ونحو ذلك.

قوله (فقال بعضهم) أي بعض الصحابة، وهذا البعض القائل لذلك يحتمل أن يكون واحدًا، وأن يكون جماعة، والظاهر أنه واحد، وقد جاء في بعض الروايات أنه أبو بكر الصديق.

(نستغيث برسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي نطلب الغوث وهو إزالة الشدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت