فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 217

قوله (به) قال ابن عباس " بالقرآن "، كما قال تعالى: {وكذلك أوحينا إليك قرآنًا عربيًا لتنذر أم القرى ومن حولها} ، وقال تعالى: {لتنذر به وذكرى للمؤمنين} .

(الذين يخافون أن يحشروا) هذا إنذار خاص، خص الله به هؤلاء لأنهم منتفعين بالقرآن.

(يحشروا) الحشر هو الجمع، وشرعًا: هو جمع الخلائق يوم القيامة في صعيد واحد.

(إلى ربهم) إلى معبودهم وخالقهم.

(ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع) أي ليس لهم نصير ينصرهم، ولا شفيع: أي شافع يتوسط لهم.

المعنى الإجمالي للآية:

يقول تعالى لنبيه: خوّف بالقرآن الذين يخشون ربهم من أصحاب العقول الواعية الذين يتذكرون الوقوف بين يدي ربهم، متخلين عن قريب ينصرهم، وواسطة تشفع لهم ـ عنده ـ بغير إذنه، لعلهم يعدون العدة لذلك فيعملون في هذه الدار عملًا ينجيهم الله به من عذابه يوم القيامة.

مناسبة الآية للباب:

في هذه الآية نفي الشفاعة من دون الله ـ أي بغير إذنه ـ ومفهومها أنها ثابتة بإذنه، وهذا هو المقصود.

من فوائد الآية:

1 -نفى سبحانه وتعالى عن المؤمنين أن يكون لهم وليٌّ أو شفيع من دون الله، كما هو دين المشركين، فمن اتخذ من دون الله شفيعًا، فليس من المؤمنين، ولا تحصل له الشفاعة.

2 -لا تنفع الموعظة إلا المؤمنين.

3 -إثبات البعث.

4 -نفي الشفاعة إلا بشروطها.

5 -الرد على المشركين الذين يتقربون إلى الأنبياء والصالحين يطلبون منهم الشفاعة.

6 -مشروعية الوعظ والتذكير بيوم القيامة.

وقوله: {قل لله الشفاعة جميعًا} . الزمر (44)

ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ

وقبل هذه الآية {أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أو لو كانوا لا يملكون شيئًا ولا يعقلون} .

(أم اتخذوا) أي بل اتخذوا، أي المشركين، والهمزة للإنكار من دون الله شفعاء، أي أتشفع لهم عند الله بزعمهم، كما قال تعالى: {ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله} .

(من دون الله) أي من دون إذنه وأمره، والحال أنه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه.

(أولو كانوا لا يملكون شيئًا ولا يعقلون) أي: أيشفعون ولو كانوا على هذه الصفة كما تشاهدونهم جمادات لا تقدر ولا تعلم أو أموات كذلك.

(قل لله الشفاعة جميعًا) أي هو مالكها كلها، فليس لمن تدعونهم منها شيء.

والمعنى: أنه مالك الشفاعة كلها، لا يستطيع أحد شفاعة إلا بإذنه، ولا يستقل بها.

مناسبة الآية للباب:

حيث دلت الشفاعة بجميع أنواعها ملك لله فلا تُنال إلا بإذنه للشافع ورضاه عن المشفوع له.

من فوائد الآية:

1 -أن طلب الشفاعة من غير الله شرك أكبر.

2 -تعدد الشفاعة. [وسيأتي ذكر أنواعها إن شاء الله]

3 -إثبات البعث.

وقوله: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} . البقرة (255)

ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ

(عنده) أي عند الله.

(إلا بإذنه) أي بإذن الله.

والمعنى: لا أحد يشفع عنده إلا بإذنه.

المعنى الإجمالي للآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت