فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 217

عليه شيئًا لم يفتح على أحد قبلي، ثم يقال: يا محمد، ارفع رأسك، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأقول: أمتي يا رب أمتي يا رب. . .). متفق عليه

2.شفاعته - صلى الله عليه وسلم - بدخول أهل الجنة الجنة:

وهذه خاصة بالرسول - صلى الله عليه وسلم -، فإن أهل الجنة إذا عبروا الصراط، أوقفوا على قنطرة بين الجنة والنار، فتمحص قلوب بعضهم من بعض حتى يهذبوا وينقوا، ثم يؤذن لهم في دخول الجنة، فتفتح أبواب الجنة بشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

عن أبي هريرة وحذيفة ـ رضي الله عنهما ـ قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يجمع الله تبارك وتعالى الناس، فيقوم المؤمنون حتى تُزْلق [أي تقرب] لهم الجنة، فيأتون آدم فيقولون: يا أبانا، استفتح لنا الجنة. . . فذكر الحديث وفيه: فيأتون محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فيقوم فيؤذن له. . .) . رواه مسلم

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (آتي باب الجنة يوم القيامة، فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أمرت لا أفتح لأحدٍ قبلك) . رواه مسلم

3.شفاعته - صلى الله عليه وسلم - لعمّه أبي طالب للتخفيف عنه من عذاب النار:

عن العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: (ما أغنيت عن عمّك فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار) . متفق عليه

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد ذكر عنده عمه فقال: (لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه) . متفق عليه

هذان الحديثان يدلان على أن أبا طالب مات كافرًا، إذ لو كان مسلمًا لخرج من النار مع الموحدين، كما تواترت الأحاديث بخروج الموحدين من النار. [وسيأتي إن شاء الله ذكر بعض هذه الأحاديث]

4.الشفاعة في خروج الموحدين من النار:

الأحاديث الدالة على خروج الموحدين من النار متواترة، وقد اتفق عليها أهل السنة والجماعة.

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (يخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برّة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير) . متفق عليه

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا) . رواه مسلم

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ثم يقول الله تعالى: أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل ما إيمان، فيُخْرَجون منها وقد اسودوا، فيلقون في نهر الحيا ـ أو الحياة ـ فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيل. . .) . متفق عليه

وهذه الشفاعة ينكرها من أهل البدع طائفتان: المعتزلة والخوارج، لأن المعتزلة والخوارج مذهبهما في فاعل الكبيرة أنه مخلد في النار، فيرون من زنى كمن أشرك بالله، لا تنفعه الشفاعة ولن يأذن الله لأحدٍ بالشفاعة له.

وقولهم مردود بما تواترت به الأحاديث في ذلك كما سبق.

وهذه الشفاعة لنبينا ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم.

5.الشفاعة فيمن استحق النار أن لا يدخلها:

وقد يستدل لها بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعين رجلًا لا يشركون بالله شيئًا إلا شفعهم الله فيه) . رواه مسلم

6.الشفاعة في رفع درجات بعض أهل الجنة:

وهذه تؤخذ من دعاء المؤمنين بعضهم لبعض، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي سلمة: (اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، وافسح له في قبره ونور له فيه، واخلفه في عقبه) . رواه مسلم

7.شفاعته - صلى الله عليه وسلم - في دخول بعض المؤمنين الجنة بلا حساب ولا عذاب:

كشفاعته - صلى الله عليه وسلم - في عكاشة بن محصن - رضي الله عنه -، حيث دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكون من السبعين ألف الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب.

وقد انقسم الناس في أمر الشفاعة إلى ثلاثة أصناف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت