3 -قط الأسباب التي يتعلق بها المشركون.
4 -إثبات الشفاعة التي تكون لله.
5 -أن المشركين لا تنفعهم الشفاعة، لأن الله لا يأذن فيها لمشرك.
الباب الثامن عشر
قول الله تعالى: {إنك لا تهدي من أحببت} . القصص (56)
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
(إنك) الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
(لا تهدي) هداية توفيق للدخول في الإسلام، وأما هداية الدعوة والبيان فإن الرسول يملكها، قال تعالى: {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} .
(من أحببت) هدايته.
أراد المؤلف رحمه الله تعالى الرد على عباد القبور الذين يعتقدون في الأنبياء والصالحين أنهم ينفعون أو يضرون، فيسألونهم مغفرة الذنوب، وتفريج الكروب، وهداية القلوب، وغير ذلك من أنواع المطالب الدنيوية والأخروية، ويعتقدون أن لهم التصرف بعد الموت على سبيل الكرامة.
فإذا عرف الإنسان معنى الآية ومن نزلت فيه، تبين لهم بطلان قولهم وفساد شركهم، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل الخلق وأقربهم إلى الله، وأعظمهم جاهًا عنده، ومع ذلك حرص واجتهد في هداية عمه أبو طالب في حياة أبي طالب وعند موته، فلم يتيسر ذلك ولم يقدر عليه.
المعنى الإجمالي:
قال ابن كثير رحمه الله: " يقول تعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم: إنك يا محمد لا تهدي من أحببت، أي: ليس لك ذلك، إنما عليك البلاغ والله يهدي من يشاء، وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة، كما قال تعالى: {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء} .