فهرس الكتاب
19 -أن بناء المساجد على القبور من سنن الأمم السابقة.
20 -وجوب سد الذرائع.
21 -أن تحريم اتخاذ القبور مساجد خوفًا من الوقوع في الشرك، وهذا الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم.
22 -حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته في إبعادهم عن الشرك.
ولأحمد بسند جيد عن ابن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعًا: (إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد) . ورواه أبو حاتم في صحيحه
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
(من شرار الناس) من للتبعيض، شرار: جمع شرًّا.
(من تدركهم الساعة وهم أحياء) أي إنما تقوم عليهم الساعة، بحيث ينفخ في الصور وهم أحياء.
فإن قلت: كيف الجمع مع حديث: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى تقوم الساعة) ؟
الجواب: نقول: إن المراد بقوله: (حتى تقوم الساعة) أي قرب قيام الساعة.
(والذين يتخذون القبور مساجد) فهم من شرار الخلق.
قال شيخ الإسلام: " هذه المساجد المبنية على قبور الأنبياء والصالحين، أو الملوك وغيرهم، تتعين إزالتها بهدم أو بغيره، هذا مما لا أعلم فيه خلافًا بين العلماء المعروفين ".
قال ابن القيم: " يجب هدم القباب التي بنيت على القباب والقبور، لأنها أسست على معصية الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
المعنى الإجمالي:
يخبر - صلى الله عليه وسلم - عمن تقوم الساعة عليهم وهم أحياء أنهم شرار الناس، ومنهم الذين يصلون عند القبور وإليها ويبنون عليها القباب، وهذا تحذير لأمته أن تفعل مع قبور نبيهم وصالحيهم مثل فعل هؤلاء الأشرار.
مناسبة الحديث للباب:
أن فيه التحذير من اتخاذ القبور مساجد، يصلّى في ساحتها ويتبرك بها، لأنه ذريعة إلى الشرك.
من فوائد الحديث:
1 -تحريم بناء المساجد على القبور والصلاة عندها، فكيف بمن عبد أصحابها؟
2 -وَصَفَ الحديث متخذي المساجد على القبور بشرار الناس، وذلك لما فيه من التعظيم لأصحابها، والتعظيم نوع من العبادة، وصرف العبادة لغير الله شرك.
3 -معجزة النبي - صلى الله عليه وسلم -، حيث وقع ما أخبر به من بناء المساجد على القبور.
4 -أن الساعة لا تقوم على مؤمن.
5 -إثبات قيام الساعة.
6 -أحكام القبور أربعة:
1.زيارة الرجل لها بدون سفر، وهذا مستحب لأنه يذكر بالآخرة.
2.البناء على القبور وإبقاء السرج، وهذا محرم لأنه وسيلة إلى الشرك.
3.دعاء أصحابها استقلالًا أو توسطًا بهم، وهذا شرك أكبر.
4.زيارة النساء للقبور، وهذا حرام على القول الراجح، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (لعن الله زائرات القبور) .