فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 217

5 -عن المقرور بن سويد قال: (خرجنا مع عمر في حجة حجها فقرأ بنا في الفجر: {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل} و {لإيلاف قريش} فلما قضى حجه ورجع الناس يبتدرون، فقال: ما هذا؟ فقال: مسجد صلى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: هكذا هلك أهل الكتاب، اتخذوا آثار أنبيائهم بيعًا، من عرضت له منكم فيها الصلاة فليصلّ، ومن لم يعرض منكم فيه الصلاة فلا يصلّ) . رواه ابن أبي شيبة

6 -وأخرج البخاري في صحيحه في كتاب ـ المغازي ـ من طريق طارق بن عبد الرحمن قال: (انطلقت حاجًا فمررت بقوم يصلون، قلت: ما هذا المسجد؟ قالوا: هذه الشجرة حيث بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيعة الرضوان، فأتيت سعيد ابن المسيب فضحك فقال: حدثني أبي أنه فيمن بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة خرجنا من العام المقبل نسيناها فلم نقدر عليها ـ وفي رواية: فعميت علينا فقال سعيد: إن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يعلموها وعلمتموها أنتم! فأنتم أعلم) .

قال الحافظ: " والحكمة في ذلك: أن لا يحصل بها افتتان لما وقع تحتها من الخير، فلو بقيت لما أمن تعظيم بعض الجهال لها حتى ربما أقصى بهم الأمر إلى اعتقاد أن لها قوة نفع أو ضر كما نراه الآن مشاهدًا فيما هو دونها ".

7 -وعن قزعة قال: (سألت عمر، آتي الطور؟ فقال: دع الطور لا تأتها، لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد)

8 -قوله (اشتد غضب الله على قوم اتخذوا ... ) هذه الجملة بعد الأولى تنبيه على سبب لحوق اللعن بهم، وهو توسلهم بذلك إلى أن تصير أوثانًا تعبد.

9 -وجوب سد الذرائع.

10 -تحريم البناء عند القبور وتحريم الصلاة عندها.

11 -قال شيخ الإسلام (27/ 105، 106) :

" إن قول القائل: إن الدعاء مستجاب عند قبور الأنبياء والصالحين قول ليس له أصل في كتاب الله ولا سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ولا قاله أحد من الصحابة ولا التابعين لهم بإحسان، ولا أحد من أئمة المسلمين المشهورين بالإمامة في الدين.

ولم يكن في الصحابة والتابعين والأئمة والمشايخ المتقدمين من يقول أن الدعاء مستجاب عند قبور الأنبياء والصالحين، لا مطلقًا ولا معينًا، ولا منهم من قال: أن دعاء الإنسان عند قبور الأنبياء والصالحين أفضل من دعائه في غير تلك البقعة ". أ. هـ

ولابن جرير بسنده عن سفيان بن منصور عن مجاهد:

( {أفرأيتم اللت والعزى} قال: كان يلت لهم السويق فمات فعكفوا على قبره) .

ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ

(ابن جرير) الإمام اللحافظ، محمد بن جرير بن مزيد الطبري، صاحب التفسير والتاريخ وغيرهما، قال ابن خزيمة:

" لا أعلم على وجه الأرض أعلم من محمد بن جرير ".

قوله (كان يلت لهم ... ) لت السويق: هو خلطه بسمن ونحوه.

(فمات فعكفوا على قبره) وفي رواية: (فعبدوه) .

مناسبة الآية للترجمة:

أنهم غلو فيه لصلاحه حتى عبدوه، وصار قبره وثنًا من أوثان المشركين.

فعلى هذا: كل قبر غلا الناس في تعظيمه سيؤدي إلى عبادته وإن لم يسمونه عبادة.

ما يستفاد من الحديث:

1 -أن الغلو أصل الشرك في الأولين والآخرين إلى يوم القيامة، ولهذا نهى عن تجصيص القبور والبناء عليها والكتابة عليها.

عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب: (ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا تدع تمثالًا إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته) . رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت