وفضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين: سُئلت اليهود: من خير أهل ملتكم ؟ قالوا: أصحاب موسى وسئلت النصارى: من خير أهل ملتكم ؟ قالوا: حوارىّ عيسى وسئلت الرافضة: من شر أهل ملتكم ؟ قالوا: أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم ، فالسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة ، لا تقوم لهم راية ولا يثبت لهم قدم ، ولا تجتمع لهم كلمة ، ولا تجاب لهم دعوة دعوتهم مدحوضة ، وكلمتهم مختلفة وجمعهم متفرق ، كلما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله .
قلت: هذا الكلام بعضه ثابت عن الشعبي كقوله: لو كانت الشيعة من البهائم لكانوا حمرا ، ولو كانت من الطير لكانوا رخمًا فإن هذا ثابت عنه (1) .
(1) ... منهاج السنة (1/22) .
145-كتب الروافض قد عرفت ضلالها ** حذرًا من الشر القريب الداني
يبين الناظم أن أحكامه على الروافض صادرة من قراءة كتبهم وقراءة هذه الكتب ليس لخير فيها بل لمعرفة ما بها من الشر حتى يكون على حذر منها .
146-فعقولهم قد أخلت سردابهم هم ينبشون الأرض كالفئران
السرداب بالكسر الحفر تحت الأرض (1) . ، والنبش الاستخراج (2) .
ويشير الناظم في هذا البيت إلى عقيدة الرافضة في المهدي المنتظر حيث يعتقدون أن إمامهم الثاني عشر قد دخل السرداب في العراق وأنه سوف يخرج آخر الزمان ، ولا زالوا يتتبعونه عند السرداب ينتظرون خروجه ، وفي هذا يقول محمد الحسين آل كاشف الغطاء: في قضية المهدي قد تعلو نبرات الاستهتار والاستنكار من سائر فرق المسلمين بل ومن غيرهم على الإمامية في الاعتقاد بوجود إمام غائب عن الأبصار ليس له أثر من الآثار ، زاعمين أنه رأى قائل وعقيدة سخيفة والمعقول من إنكارهم يرجع إلى أمرين: