فهرس الكتاب
مسعود قال: لما نزلت هذه الآية { الَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ } [الأنعام:82] ، شق ذلك على الناس، فقالوا:يا رسول الله، وآينا لا يظلم نفسه، قال: إنه ليس الذي تعنون، ألم تسمعوا ما قاله العبد الصالح { إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } [لقمان:13] ، إنما هو الشرك (1) ، بل إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يشجع صحابته على نشر هذا الدين فيقول -صلى الله عليه وسلم-"بلغوا عني ولو آية" (2) ، ولم يشترط الرسول -صلى الله عليه وسلم- في تبليغ هذا الدين الرجوع إليه للتلقي شفهيًا، وإنما الذي ورد عنه -صلى الله عليه وسلم- تحذيره الشديد ممن يكذب عليه"من كذب عليّ متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار" (3) .
الرد على الأحباش في ميلهم الشديد إلى التقليد من خلال التالي:
(1) - صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى (ولقد آتينا لقمان الحكمة) ، ح3429،4/165، صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب صدق الإيمان والإخلاص ح124، 1/114-115.
(2) - صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، ح3461، 4/175.
(3) - صحيح البخاري، كتاب العلم، باب أثم من كذب على النبي -صلى الله عليه وسلم-، ح110، 1/141، وأيضًا كتاب الجنائز، باب ما يكره من النياحة على الميت، ح1291، 1/101، صحيح مسلم، المقدمة، باب تغليظ الكذب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ح3، 1/10.