فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 667

أولًا:- ما جاء في القرآن من ذم الأقوام السابقة لتقليدهم الأعمى لمن سبقوهم، قال تعالى: { وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى ءَاثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ ءَابَاءَكُمْ } [الزخرف:23-24] ، فمنعهم الإقتداء الأعمى بآبائهم، الاهتداء إلى الحق ودعوة الله، فقال القرآن على لسانهم { إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ } [سبأ:34] .

وأيضًا ما رواه ابن عبد البر في كتابه (جامع بيان العلم) في ذم التقليد من خلال ما قيل لعدي بن حاتم في قوله تعالى: { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ } [التوبة:31] ،"أكانوا يعبدونهم، قال: لا، ولكن كانوا يحلون لهم الحرام فيحلونه، ويحرمون عليهم الحلال فيحرمونه" (1) .

وما جاء في ذم التقليد الأعمى، مثل قوله تعالى: { مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ قَالُوا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ } [الأنبياء:52-53] ، وغير ذلك الكثير من الآيات التي تعيب على الكفار التقليد الأعمى بغير حجة وبرهان على صحة مثل عبادة الأصنام وطاعة الرؤساء في معصية الله { إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا } [الأحزاب:67] .

ثانيًا:-لقد ذم السلف الصالح التقليد بغير حجة وبرهان،وشنعوا في بيان قبحه،وقبح القائل به، ورفضوه بالكلية؛ ومن النصوص الواردة في هذا المعنى:

(1) - جامع بيان العلم لابن عبد البر 2/977.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت