فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 667

ما رواه أبو هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، فقيل يا رسول الله: كفارس والروم، قال:"ومن الناس إلا أولئك" (1) وفيه ينهى-صلى الله عليه وسلم- عن التقليد الأعمى من اتباع عادات الأقوام السابقة بغير حجة وبرهان.

ويقول أيضًا -صلى الله عليه وسلم-:"إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث" (2) ، والتقليد هو عبارة عن اتباع قول الآخرين، بدون برهان ولا دليل ، فهو من الظن المنهي عنه.

وما جاء عن الإمام علي -رضي الله عنه- أنه قال:"إياكم والاستنان بالرجال، فإن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة، ثم ينقلب لعلم الله فيه، فيعمل بعمل أهل النار، فيموت وهو من أهل النار، إن الرجل ليعمل بعمل أهل النار، فينقلب لعلم الله فيه، فيعمل بعمل أهل الجنة فيموت وهو من أهل الجنة، وإن كنتم لا بد فاعلين فبالأموات لا بالأحياء" (3) .

وأيضًا ما قاله ابن عباس -رضي الله عنه-:"ويل للاتباع من عثرات العالم، قيل: كيف ذلك، قال: يقول العالم شيئًا برأيه، ثم يجد من هو أعلم برسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيترك قوله ذلك، ثم يمضي الأتباع" (4) .

وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه كان يقول:"اغد عالمًا، أو متعلمًا، ولا تغدونُّ إمعة فيما بين ذلك" (5) .

(1) - صحيح البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة،باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم - لتتبعن سنن من كان قبلكم، ح7319، 8/191.

(2) - صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب لا يخطب على خطبة أخيه، ح5143، 6/166، صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش ونحوها، ح2563، 4/1985.

(3) - جامع بيان العلم لابن عبد البر 2/987.

(4) - المصدر السابق 2/984.

(5) - جامع بيان العلم لابن عبد البر 2/984.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت