فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 667

أما عن التعريف الاصطلاحي لعلم الكلام، فقد عرفه العلماء بعدة تعريفات، بألفاظ مختلفة، وترجع في مجموعها إلى مفهوم واحد مثل:"الكلام علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية؛ بإيراد الحجج، ودفع الشبه" (1) .

وقيل: هو"علم يتضمن الحجاج عن العقائد الإيمانية بالأدلة العقلية، والرد على المبتدعة المنحرفين في الاعتقادات عن مذاهب السلف وأهل السنة" (2) .

أو هو"علم يبحث في الأعراض الذاتية للموجود من حيث هو على قاعدة الإسلام" (3) .

ويلاحظ على تعريف الحبشي لعلم الكلام قوله:"علم يتكلم فيه عن أسماء الله تعالى وصفاته وأفعاله…" (4) ، أنه يوجه دعوى مفتوحة لكل إنسان بأن يخوض في علم الكلام دون الحاجة الماسة لذلك، وهذا مخالف للمفهوم من التعريفات السابقة، حيث يستخدم هذا العلم للدفاع عن العقائد الإيمانية، أو لإثباتها أمام المخالفين وهذا وفق الكتاب والسنة دون الخوض في المقدمات الكلامية التي لا تصل إلى اليقين بل إلى الظن والشك.

(1) - المواقف في علم الكلام لعبد الرحمن بن أحمد الآيجي ص7، الناشر: عالم الكتب، بيروت -بدون رقم طبعة أو تاريخ نشر-.

(2) - مقدمة ابن خلدون لعبد الرحمن بن محمد بن محمد بن خلدون الحضري المغربي ص363، الناشر: دار العودة، بيروت -بدون رقم طبعة أو تاريخ نشر-.

(3) - كتاب التعريفات لعلي بن محمد السيد الشريف الجرجاني ص17، تحقيق: د. عبد المنعم الحفني، الناشر: دار الرشاد، القاهرة -بدون رقم طبعة أو تاريخ نشر-.

(4) - إظهار العقيدة السنية للحبشي ص19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت