فهرس الكتاب
... من الأمور التي ذُم علم الكلام لأجلها، استخدام ألفاظ مبتدعة لم ترد في كتاب ولا في سنة، ومما يؤكد صحة هذا المنحى قول ابن تيمية -رحمه الله- في حق بعض الألفاظ المستخدمة من قبل المتكلمين:"… كما أن قوله: الرب جسم بدعة، وقوله: ليس بجسم بدعة" (1) ، ويقول أيضًا:"ولفظ (الجسم) و (الجوهر) ونحوهما لم يأت في كتاب الله، ولا سنة رسوله، ولا كلام أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وسائر أئمة المسلمين يمنع التكلم بها في حق الله، لا بنفي ولا إثبات، ولهذا قال الإمام أحمد في رسالته إلى المتوكل: لا أحب الكلام في شيء من ذلك إلا ما كان في كتاب الله، أو في حديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو عن الصحابة أو التابعين لهم بإحسان، أما غير ذلك الكلام فيه غير محمود" (2) .
(1) - مجموعة الفتاوى لابن تيمية 6/61.
(2) - المصدر السابق 17/172.