فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 667

... ومما يؤكد أن تقسيم الحبشي لعلم الكلام تقسيم بدعي من عنده ليس له أصل، حيث ثبت رجوع مجموعة من نظار الأشاعرة المتقدمين عن علم الكلام (1) ، أمثال: الجويني والرازي (2) والباقلاني والغزالي وغيرهم، وكانوا قبل رجوعهم عن علم الكلام على المذهب الأشعري، ولم يكونوا آنذاك معتزلة (3) .

وأيضًا: يعد علم الكلام قاسمًا مشتركًا بين الأشاعرة والمعتزلة -الذين ينتقدهم الحبشي إلى حد التكفير- مع وجود الاختلاف في بعض المسائل بينهم، إلا إنهم متفقون على تنصيب علم الكلام في مسائل العقيدة (4) .

المطلب الثالث: أدلة الأحباش على جواز الاشتغال بعلم الكلام:

... يعلم الأحباش أن الاشتغال بعلم الكلام له معارضون كثر من السلف، ومن انتهج منهجهم، لهذا يأتي الأحباش بأدلة تبين أن الاشتغال بعلم الكلام لا شيء فيه، بل إن من أئمة السلف من اشتغل فيه….

ومن الأدلة التي ساقها الأحباش على جواز الاشتغال بعلم الكلام:

(1) - سيأتي تفصيل هذا الأمر في أثناء هذا المبحث.

(2) - الرازي: محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين بن علي التيمي، البكري، الطبرستاني، الرازي، الشافعي المعروف بالفخر الرازي، بابن خطيب الري (أبو عبد الله، فخر الدين، أبو المعالي) مفسر، متكلم، فقيه، أصولي، حكيم، أديب، شاعر، طبيب، مشارك في كثير من العلوم الشرعية والعربية والحكمية والرياضية، ولد 543 هـ بالري من أعمال فارس، و توفي بهراة 606 هـ. انظر: طبقات الشافعية للسبكي 8/81-96، طبقات المفسرين للسيوطي ص100-101، شذرات الذهب لابن عماد 5/21-22، البداية والنهاية لأبي الفداء ابن كثير 13/55-56، الناشر: مكتبة المعارف، بيروت، ط الأولى 1966م.

(3) -انظر:الحبشي شذوذه وأخطاؤه لدمشقية ص97.

(4) - انظر المرجع السابق ص98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت