فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 667

ما نقله الإمام ابن حجر عن الإمام القرطبي في ذمه للكلام، قوله:"ولو لم يكن في الكلام إلا مسألتان هما: من مبادئه لكان حقيقًا بالذم، إحداهما: قول بعضهم أن أول واجب الشك إذ هو اللازم عن وجوب النظر أو القصد إلى النظر… ثانيتهما: قول جماعة من أن من لم يعرف الله بالطرق التي رتبوها والأبحاث التي رووها لم يصح إيمانه" (1) .

قول تقي الدين السبكي (2) في نهيه عن الاشتغال بعلم الكلام:"لا تشتغل من العلوم إلا بما ينفع وهو القرآن والسنة والفقه وأصول الفقه والنحو، وبأخذها عن شيخ سالم العقيدة، وبتجنب علم الكلام، والحكمة اليونانية، والاجتماع بمن هو فاسد العقيدة أو النظر في كلامه، وليس على العقائد أضر من شيئين: علم الكلام والحكمة اليونانية، وهما في الحقيقة علم واحد، وهو العلم الإلهي، لكن اليونان طلبوه بمجرد عقولهم، والمتكلمون طلبوه بالعقل والنقل؛ وافترقوا ثلاث فرق: إحداها: غلب عليها جانب العقل، وهم المعتزلة؛ والثانية: غلب عليها جانب النقل، وهم الحشوية؛ والثالثة: استوى الأمران عندها، وهم الأشعرية . وجميع الفرق الثلاث في كلامها مخاطرة، إما خطأ في بعضه، وإما سقوط هيبة، والسالم من ذلك كله ما كان عليه الصحابة، والتابعون، وعموم الناس الباقون على الفطرة السليمة" (3) .

(1) - فتح الباري لابن حجر 13/350.

(2) - تقي الدين السبكي: علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى، تمام الأنصاري، الخزرجي، السبكي، الشافعي، (تقي الدين، أبو الحسن) عالم مشارك في الفقه والتفسير والقراءات والحديث والآداب والنحو واللغة والحكمة، ولد بسبك سنة 683هـ، وتوفي سنة 756هـ. انظر: الدرر الكامنة لابن حجر 3/63-71، النجوم الزاهرة لابن تغري 10/318-319، معجم المؤلفين لكحالة 7/127.

(3) - إتحاف السادة المتقين للزبيدي 2/14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت