فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 667

وعلى المنهج نفسه سار الإمام المقبلي اليمني (1) ، موضحًا عدم صحة الاستدلال بآية الأنبياء بقوله:"وليست الآية الكريمة هي دليل التمانع كما يزعمون.. لأنه لم يدع أحد إلهًا حكيمًا مماثلًا للباري تعالى. والآية رد على المدعين لوقوع الآلهة، وإنما ادعوا أصنامًا حجارة ونحوها.." (2) وبالتالي فإن الاستدلال بهذه الآية في دليل التمانع في غير موضعه.

المطلب الثالث: أقسام التوحيد عند الأحباش:

... قسم الأشاعرة التوحيد إلى ثلاثة أقسام (3) :

واحد في ذاته لا قسيم له (توحيد الذات) .

واحد في صفاته لا شبيه له (توحيد الصفات) .

واحد في أفعاله لا شريك له (توحيد الأفعال) .

وهذه الأقسام الثلاثة للتوحيد التي قال بها الأشاعرة،هي نفسها التي قال بها الحبشي عند تقسيمه للتوحيد مع اختلاف في الألفاظ،حيث جاء في كتاب (الدليل القويم) ص33 للحبشي تقسيمه للتوحيد كالتالي: أولًا: نفي الكثرة المصححة للقسمة عن ذات الله .

ثانيًا: نفي النظير عنه في صفاته.

(1) - الإمام المقبلي:صالح بن المهدي بن علي بن عبدالله بن سليمان بن محمد بن عبدالله بن سليمان بن أسعد المقبلي، اليمني،الزيدي،عالم مشارك في التفسير،وعلوم القرآن والحديث،وعلوم اللغة العربية،والتصوف،والفقه؛ولد سنة 1040هـ،وتوفي سنة1108هـ.انظر:البدر الطالع للشوكاني1/288-292،الأعلام للزركلي3/197،معجم المؤلفين لكحالة 5/14.

(2) - العلم الشامخ -في تفضيل الحق على الآباء والمشايخ- لصالح بن المهدي المقبلي اليمني ص2-3، الناشر: مكتبة دار البيان، دمشق -بدون رقم طبعة أو تاريخ نشر-.

(3) - انظر: الإرشاد للجويني ص69، التفسير الكبير للرازي 4/172، إحياء علوم الدين للغزالي 1/83، الملل والنحل للشهرستاني 1/55، كتاب أصول الدين للبغدادي ص123،124، شرح جوهر التوحيد للشيخ إبراهيم اللقاني ص 59-60، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، ط الأولى 1403هـ-1983م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت