فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 667

ويقول الإمام ابن أبي العز الحنفي في شرحه للطحاوية"أن الله سبحانه وتعالى لم يزل متصفًا بصفات الكمال، صفات الذات وصفات الفعل. ولا يجوز أن يعتقد أن الله وُصف بصفة بعد أن لم يكن متصفًا بها، لأن صفاته سبحانه صفات كمال وفقدها صفة نقص، ولا يجوز أن يكون قد حصل له الكمال بعد أن كان متصفًا بضده" (1) .

ثانيًا: الصفات الواجب معرفتها عند الأحباش:

... يرى الأحباش أن هناك صفات ثلاث عشرة يجب معرفتها من قِبل كل مكلف، وإن لم يجب حفظ ألفاظها يقول في ذلك الحبشي:"وهذه الصفات الثلاث عشرة الواجبة لله تجب معرفتها على المكلف ولا يجب حفظ ألفاظها على كل مكلف" (2) ، وبالتالي إن الأحباش عدوا ثلاث عشرة صفة يجب معرفتها، وهذه الصفات وردت في القرآن إما لفظًا أو معنى، ويعبر الحبشي عن هذا بقوله:"إنه يتلخص من معنى ما مضى إثبات ثلاث عشرة صفة لله تعالى، تكرر ذكرها في القرآن إما باللفظ وإما بالمعنى" (3) .

والصفات الثلاث عشرة الواجبة التي ذكرها الأحباش هي كالتالي:

الوجود: أي"إن الله تعالى موجود أزلًا وأبدأً فليس وجوده تعالى بإيجاد موجد" (4) ،"ولم يكن في الأزل معه شيء أي لا زمان ولا مكان ولا أجرام" (5) .

(1) - شرح الطحاوية لابن أبي العز ص124، انظر: لوامع الأنوار للسفاريني 1/218-219.

(2) - الشرح القويم للحبشي ص116، انظر: الصراط المستقيم للحبشي ص30، المطالب الوفية للحبشي ص69، شرح الصفات للحبشي ص34، بهجة النظر لقسم الأبحاث ص21.

(3) - بغية الطالب للحبشي ص20، مختصر الهرري للحبشي ص12، بهجة النظر لقسم الأبحاث ص21-22.

(4) - الصراط المستقيم للحبشي ص30.

(5) - شرح الصفات للحبشي ص8، انظر: بغية الطالب للحبشي ص20، الشرح القويم للحبشي ص117-118، مختصر الهرري للحبشي ص12، بهجة النظر لقسم الأبحاث ص22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت