فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 667

يعد الحبشي من ينكر التأويل، إنما هو في خبط وجهل ومحجوج بقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- لابن عباس (اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب) (1) . ويرى الحبشي أن هذا الحديث يكسر من ينكر التأويل وعلى هذا من يرى عدم جواز التأويل، يكون الرسول دعا بدعاء غير جائز (2) .

من المعلوم أن الأشاعرة قالوا بالتأويل في كثير من النصوص الشرعية وذلك هروبًا من التجسيم والتشبيه -حسب زعمهم- بل وضعوا العديد من الردود على من أنكر التأويل، وهذا المنهج اتبعه كل من سار على قول الأشاعرة في هذه المسألة، ومن ضمنهم أولئك الأحباش الذين قالوا بقول الأشاعرة وغيرهم في آيات وأحاديث الصفات.

(1) - مسند الإمام أحمد بن حنبل 1/314،328،325، الناشر: دار الفكر العربي-بدون رقم طبعة أو تاريخ نشر-، وقال فيه أحمد شاكر: إسناده صحيح، انظر: المسند للإمام أحمد، ح2886، 4/315، شرح وتحقيق: أحمد محمد شاكر- بدون دار نشر أو رقم طبعة أو تاريخ نشر-. يلاحظ أن الحبشي عندما يورد هذا الحديث يذكر تخريجه في البخاري، وعند الرجوع لصحيح البخاري، نجد الحديث الوارد هو دعاء الرسول لابن عباس (اللهم فقهه في الدين) ، والشاهد في الحديث الذي يستند عليه الحبشي لجواز التأويل غير موجود في النص وهو (وعلمه التأويل) ، وهذا تمويه من الحبشي وذلك ليوجد شرعية للتأويل الباطل الذي يقول به. انظر: صحيح البخاري للإمام أبي عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري، كتاب الوضوء باب وضع الماء عند الخلاء، ح143،1/51، تحقيق: الشيخ عبد العزيز بن باز، الناشر: دار الفكر، -بدون رقم طبعة-، 1414 هـ-1994م.

(2) - الشرح القويم للحبشي ص191، وانظر: الصراط المستقيم للحبشي ص50، صريح البيان للحبشي ص37، مجلة منار الهدى ص20، عمود2، عدد74 ذو الحجة 1419هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت