فهرس الكتاب
وقال ابن حجر:"… واختلف في المراد (بالقدم) فطريق السلف في هذا وغيره مشهورٌ، وهو أن تمر كما جاءت ولا يتعرض لتأويله، بل نعتقد استحالة ما يوهم النقص على الله" (1) .
وما جاء عن النووي قوله:"وهو مذهب جمهور السلف وبعض المتكلمين أنه يؤمن بأنها حق على ما يليق بالله تعالى… ولا يتكلم في تأويلها" (2) . ما ورد في اعتقاد علي بن المديني (3) :"… ثم تصديق الأحاديث والإيمان بها، لا يقال، ولا كيف، إنما هو التصديق بها والإيمان بها وإن لم"
يعلم تفسير الحديث ويبلغه عقله فقد كفى ذلك وأحكم عليه الإيمان به والتسليم" (4) ."
لقد انتهج الحبشي منهجًا غريبًا في استدلاله على وجود التأويل، حيث كان يستدل بنصوص في غير موضعها أو نصوص ضعيفة ويدعي أنها صحيحة مثل:
(1) - المصدر السابق 8/596.
(2) - صحيح مسلم بشرح النووي للإمام النووي 6/36، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط الأولى 1347هـ-1929م.
(3) - علي بن المديني: علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح بن بكر بن سعد السعدي مولاهم البصري أبو الحسن المعروف بابن المديني مولده سنة 161هـ، توفي سنة 234هـ،انظر:طبقات الشافعية للسبكي 2/145-150= =تاريخ بغداد للخطيب 11/458-473، سير أعلام النبلاء للذهبي 11/41-60، الفهرست للنديم لأبي الفرج محمد بن أبي يعقوب اسحق المعروف بالوراق ص 286، تحقيق: رضا المازندراني، الناشر: دار المسيرة، ط الثالثة 1988م.
(4) - شرح الأصول لللالكائي 1/165 .