فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 667

... يرى الأحباش أن الأخذ بالأخبار لا بد من اتصافها بالعلم اليقيني أو بالتواتر (1) . ...

ولهذا لا بد من الصحة المعتبرة (2) -حسب إدعاء الحبشي- في أحاديث الصفات، لأن أمر الصفات يُحتاط فيه ما لا يحتاط في غيره، ثم يقول:"إن في أحاديث الصفات مذهبين:"

أحدهما: اشتراط أن يكون في درجة المشهور، وهو ما رواه ثلاثة عن ثلاثة فأكثر…،

والثاني:ما ذهب إليه أهل التنزيه من المحدثين، وهو اشتراط أن يكون الراوي متفقًا على ثقته.

فهذان المذهبان لا بأس بكليهما، وأما الثالث: وهو ما ترك عن ذلك فلا يحتج به لإثبات الصفات" (3) ."

ولهذا نجد الحبشي يرى أن الحديث المشهور يحتج به في أمور العقائد دون الآحاد (4) .

وكما يحتج بالمشهور المتواتر في العقائد يحتج بهما في الأحكام، أما ما نزل عنهما فلا يحتج به في العقائد وإنما في الأحكام (5) .

(1) - انظر: الشرح القويم للحبشي ص319، الصراط المستقيم للحبشي ص83-84، المطالب الوفية للحبشي ص23-25.

(2) - لهذا رد الحبشي أحاديث الصوت دون استثناء، وصرح أنه ليس فيها ما يحتج به في العقائد مع ورود بعضها في صحيح البخاري، وجاء فيه (فينادي بصوت فيسمعه من بَعُدَ كما يسمعه من قرب أنا الملك أنا الديان) أخرجه البخاري، كتاب التوحيد: باب قوله تعالى: (ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له) -ترجمة الباب- 8/245، ط دار الفكر، تحقيق: ابن باز، انظر: إظهار العقيدة السنية للحبشي ص131.

(3) - إظهار العقيدة السنية للحبشي ص113 بتصرف.

(4) - انظر: المعنى نفسه في كتاب إظهار العقيدة السنية للحبشي ص310.

(5) - انظر: المطالب الوفية للحبشي ص29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت