فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 667

أن هؤلاء المنكرين لإفادة أخبار النبي-صلى الله عليه وسلم- العلم يشهدون شهادة جازمة قاطعة على أئمتهم بمذاهبهم وأقوالهم أنهم قالوا، ولو قيل: أنها لم تصح عنهم لأنكروا ذلك، وتعجبوا من جهل قائله، ومن المعلوم أن تلك المذاهب والأقوال لم يروها إلا الواحد والاثنان والثلاثة ونحوهم لم يروها منهم عدد التواتر (1) . فمن باب أولى التصديق بما هو وارد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن طريق صحبه الكرام العدول، ومن تابعهم من الثقات، والاعتقاد بإفادة تلك الأخبار العلم اليقيني.

أن الذين لا يحتجون بأحاديث الآحاد في العقيدة، أنكروا تلقائيًا مجموعة من العقائد التي تعتبر من أصول هذا الدين، وإن لم يصرحوا بهذا الإنكار، وذلك لأن هذه العقائد رويت بطريق أخبار الآحاد، ومنها على سبيل المثال:

أفضلية نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- على غيره من الأنبياء.

شفاعته -صلى الله عليه وسلم- العظمى في المحشر.

شفاعته -صلى الله عليه وسلم- لأهل الكبائر من أمته.

معجزاته -صلى الله عليه وسلم- كلها ما عدا القرآن، ومنها معجزة انشقاق القمر فإنها مع ذكرها في القرآن تأولوها بما ينافي الأحاديث الصحيحة المصرحة بانشقاق القمر معجزة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

القطع بأن العشرة المبشرين بالجنة من أهل الجنة.

الإيمان بسؤال منكر ونكير في القبر.

الإيمان بعذاب القبر.

الإيمان بضغطة القبر.

الإيمان بالصراط.

الإيمان بحوضه -صلى الله عليه وسلم- (2) .

(1) - مختصر الصواعق لابن القيم 2/547 بتصرف.

(2) - انظر: رسالة -وجوب الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة- لأبي عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني ص36-39، الناشر: الدار السلفية، الكويت، ودار العلم مصر -بدون رقم طبعة أو تاريخ نشر-، أصل الاعتقاد د. الأشقر ص75-78، موسوعة أهل السنة لدمشقية 1/520-521.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت