فهرس الكتاب
... يذكر الحبشي مجموعة من الشروط التي يجب أن تتوفر في المجتهد حتى يكون له أهلية على الاجتهاد،ويوضحها بقوله:"فالمجتهد من له أهلية ذلك، بأن يكون حافظًا لآيات الأحكام، وأحاديث الإسناد، ومعرفة الناسخ والمنسوخ، والعام والخاص، والمطلق والمقيد، ومع إتقان اللغة العربية، بحيث إنه يحفظ مدلولات ألفاظ النصوص على حسب اللغة التي نزل بها القرآن، ومعرفة ما أجمع عليه المجتهدون، وما اختلفوا فيه… ويشترط فوق ذلك شرط وهو ركن عظيم في الاجتهاد، وهو فقه النفس أي قوة الفهم والإدراك، ويشترط في المجتهد أيضًا العدالة، وهى السلامة من الكبائر -وعدم- المداومة على الصغائر…" (1) ؛ ثم يخرج بنتيجة مفادها: أن المجتهدين من الصحابة أقل من عشرة فيقول:"… المفتين في الصحابة أقل من عشرة" (2) ، وفي موضع آخر يتراجع الحبشي عن هذا الرقم في عدد المفتين من الصحابة، ويقدر بأنهم مئتان، فيقول في ذلك:"وقال بعض العلماء: نحو مائتين منهم بلغوا رتبة الاجتهاد" (3) ، دون أن يذكر تراجعه عما قال به سابقًا.
(1) - الصراط المستقيم للحبشي ص103-104، وانظر: الشرح القويم للحبشي ص404-413، صريح البيان للحبشي ص54-55.
(2) - الصراط المستقيم للحبشي ص105، وانظر: صريح البيان للحبشي ص57.
(3) - الشرح القويم للحبشي ص419.