الصفحة 40 من 83

الله الإسلام آل عمران 19، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"

فالله عز وجل أرسل الرسل وأنزل الكتب عليهم بأمره وشرعه الذى إرتضاه لعباده، قال تعالى {اليوم أكملتُ لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا} المائدة 3

قوله: وقد نزّه الله تعالى نفسه عمّا يصفه به العباد إلا ما وصفه به المرسلون. بقوله سبحانه {سبحان ربك رب العزة عمّا يصفون وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين} فنزّه نفسه سبحانه عمّا يصفه به الكافرون ثم سلم على المرسلين لسلامة ماوصفوه به من النقائص والعيوب. ثم حمد نفسه على تفرده بالأوصاف التى يستحق عليها كمال الحمد.

الشرح:

وتنزّه بمعنى تقدس وتباعد عن النقائص

عما يصفه به العباد إلا ماوصفه به المرسلون: فالعباد ذهبوا في صفات الله عز وجل إلى ثلاثة أقسام:

1)قسم عطل الصفات بدعوا التنزيه فضلوا وتنقصوه.

2)قسم غالوا في الاثبات فوقعوا في التشبيه والتمثيل.

3)قسم أثبتوا لله ما أثبته لنفسه ونفوا عنه مانفاه الله عن نفسه فحققوا التنزيه وأقاموا القضية على ما ينبغى أن تكون عليه من تنزيه رب العالمين وإثبات الصفات له ..

والقسم الأخير هُم أهل السنة والجماعة السائرون على نهج المرسلين صلوات الله عليهم وسلامه

قوله: إلا ما وصفه به المرسلون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت