الصفحة 61 من 83

ويقولون إن لديهم أدلة عقلية على أن الله منزه عن الجارحة والإبعاض وإن إثبات الصفات لله يجعله مشابه للمخلوق.

ونقول لهم ونرد عليهم بآية من كتاب الله قال تعالى: {ليس كمثله شئ وهو السميع البصير} ففيها نفى المشابهة وفيها إثبات للصفات.

خطر التأويل:

إن التأويل مِعولْ هدم هُدمت به الشريعة، فالذين ينفون صفات الله كالمعطلة والباطنية والرافضة وأمثالهم هؤلاء مجاهرون بعدائهم لأهل السنة والجماعة بوضوح ومعادون للأصول الشرعية فيردون الآية والحديث وأمرهم واضح جلى لكن المؤولة أخطر لأنهم يقولون نحن نؤمن بالآية والحديث ويقولون نحن من أهل السنة والجماعة فيندسون في صفوف المسلمين وينخرون في أصولهم كالسوس ليهدموا الشريعة.

قال ابن القيم: وبالجملة فافتراق اهل الكتابين وافتراق هذه الامة علي ثلاث وسبعين فرقة انما اوجبه التأويل وانما اريقت دماء المسلمين يوم الجمل وصفين والحرة وفتنة ابن الزبير وهلم جرا بالتأويل وانما دخل اعداء الاسلام من المتفلسفة والقرامطة والباطنية والاسماعيلية والنصيرية من باب التأويل فما امتحن الاسلام بمحنة قط الا وسببها التأويل فان محنته اما من المتأولين واما ان يسلط عليها الكفار بسبب ما ارتكبوا من التأويل 00 (اعلام الموقعين 4/ 251)

الفرق بين التأويل والتحريف:

هنا مسألة أحب أن أنبه عليها لأن الشارح ذكرها ولم يفصل فيها الكلام، وسيفصل فيها فيما بعد - في موضع آخر- الشارح ابن أبي العز يقول: (وقل من يهتدي إلى الفرق بين التحريف والتأويل) فابن أبي العز يشير إلى أن هناك فرق بين التحريف وبين التأويل، لكنه لم يذكره في المقدمة بل جعل له كلامًا مطولًا في موضع آخر ونحب أن نذكر في هذه العجالة الفرق بين التحريف والتأويل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت