الصفحة 63 من 83

قوله: فأحتاج المؤمنون بعد ذلك إلى إيضاح الأدلة ودفع الشبه الواردة عليها، وكثر الكلام والشغب، وسبب ذلك إصغاؤهم إلى شبه المبطلين وخوضهم في الكلام المذموم الذى عابه السلف ونهوا عن النظر فيه والإشتغال به، والإصغاء إليه إمتثالًا لأمر ربهم حيث قال: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديثٍ غيره} فإن معنى الآية يشملهم.

الشرح:

بسبب إنتشار التأويل وأمثاله إضطر المؤمنون إلى مقاومة هذه البدع وتبيينها وكشفها بمعنى انهم لم يكتفوا ببيان الحق وإنما ايضا بينوا ما يضاده من الباطل.

وقد عاب السلف الكلام المذموم والخوض فيه والإشتغال به والإصغاء إليه كما سيأتى إن شاء الله وذلك إمتثالًا لقول الله عز وجل: {وإذا رأيت الذين يخوضون في ءاياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديثٍ غيره} حيث أن معنى الآية يشمل هؤلاء أصحاب الكلام المذموم وغيرهم.

قوله: وكلٌ من التحريف والإنحراف على مراتب فقد يكون كفرًا وقد يكون فسقًا وقد يكون معصية وقد يكون خطأ.

الشرح:

والتحريف هو الذى يكون في المعنى الذى يترتب عليه إنحراف في المنهج وهو على مراتب، فقد يكون كفرًا ومثال ذلك الذين أوّلوا الصلاة والصوم والحج فقالوا إن الصلوات الخمس يُراد بها الحسن - الحسين - على - فاطمة - المهدى المنتظر

والصوم هو حفظ أسرار الطائفة

والحج هو قصد الأولياء والأقطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت