الصفحة 64 من 83

وكذلك من تعمّد التحريف فإنه يكون كفرًا مثل اليهود قال الله تعالى: {ادخلوا الباب سُجدًا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين} فماذا فعلوا؟: حرفوا وقالوا (حنطة) وزادوا نونًا فقال تعالى {فبدل الذين ظلموا قولًا غير الذى قيل لهم فأنزلنا عليهم رجزًا من السماء بما كانوا يفسقون}

وقد يكون معصية مثل تأويل صفات الله مع نية التنزيه فهذه تجعل صاحبها مبتدع - منحل - فاسق.

وقد يكون خطأ وهو ما يكون من بعض الناس لا يتعمد التأويل وإنما يؤولها خطأ لخطأهم في فهم الأحاديث في الصفات مع سلامة منهجهم فهذا خطأ مغفور إن شاء الله.

قوله: فالواجب إتباع المرسلين وإتباع ما أنزله الله عليهم، وقد ختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم فجعله آخر الأنبياء وجعل كتابه مُهيمنًا على مابين يديه من كتب السماء.

الشرح:

فلكى نتقى التحريف وبالتالى الإنحراف علينا الوقوف على ما كان عليه الأنبياء صلوات الله عليهم وإتباع ما أرسله الله عليهم وقد ختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم فجعله خاتم الأنبياء ومن يقول بغير ذلك فهو غير مؤمن فلا نبى بعد محمد صلى الله عليه وسلم وهو خاتم الأنبياء وكتابه مُهيمنًا على ما بين يديه من كُتب السماء ومُهيمنًا أى أمين الكتب فما من أمرٍ يحتاجه الخلْق في دينهم وكان في الكتب التى سبقته إلا وكان القرآن أمين عليه وجاء به إما بعينه أو بما هو أولى منه واتم، وجاء أيضًا بمعنى جامع وبمعنى العُلو والسبق وبمعنى حاكمًا وشاهدًا.

قال الحافظ ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {ومُهيمنًا عليه} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت