فهرس الكتاب
قال ابن عباس: مؤتمنًا عليه وقال: القرآن أمين على كل كتابٍ قبله، وروى عن عكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد ومحمد بن كعب وعطية والحسن وقتادة وعطاء الخرسانى والسدّى وابن زيد نحو ذلك.
وقال ابن جريج: القرآن أمين على الكتب المتقدمة له فما وافقه منها فهو حق وما خالفه منها فهو باطل، وعن ابن عباس: أى حاكمًا على ما قبله من الكتب.
وهذه الأقوال كلها متقاربة المعنى فإن إسم المُهيمن يتضمن هذا كله، فهو أمين وشاهد وحاكم على كل كتاب قبله.
قوله: وأنزل عليه الكتاب والحكمة وجَعَل دعوته عامة لجميع الثقلين الجن والإنس، باقية إلى يوم القيامة وأنقطعت به حجة العباد على الله، وقد بيَّّّن الله به كل شئ وأكمل له ولأمته الدين خبرًا وأمرًا وجعل طاعته طاعة له.
الشرح:
فإن محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء ودعوته عامة لجميع الثقلين الجن والإنس وباقية إلى يوم الدين فلا حجة لأحد على الله بعده، قال تعالى {وماأرسلناك الا رحمةً للعالمين} الأنبياء 107 وقال تعالي: (وماأرسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا) سبأ 28
روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ".. [مسلم كتاب الايمان - باب وجوب الايمان برسلة نبينا محمد صلي الله عليه وسلم
وقد بيَّن الله به كل شئ وأكمل له ولأمته الدين قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا} المائدة 3
وفى الحديث: عن أبي ذر قال:"تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم و ما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا و هو يذكرنا منه علما"[أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير"... قال