فهرس الكتاب
الألباني في"السلسلة الصحيحة" (4/ 416) - بعد ذكر اسناده - و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات].
ذكر لنا من كل شئ , خبرًا كان وأمرًا:
خبر: أى ما كان من سِيَر الأولين وخبر ما سيكون وخبر الغيب وهو الحشر والصراط والجنة ... إلخ
أمر: أى التكليف من الأوامر والنواهى فالأمر يشمل الأمر والنهى معًا وليس معناه الأمر فقط
قوله: وجَعَلَ طاعته طاعة له ومعصيته معصية له
الشرح:
فإن طاعة النبى صلى الله عليه وسلم هى من طاعة الله، ومعصيته من معصية الله لأن الله عز وجل أمرنا بإتباعه صلى الله عليه وسلم وقَرَنَ طاعته بطاعة الله عز وجل وأمرنا بهذا فقال عز وجل: {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول} وقال تعالى {وما ءاتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فأنتهوا} وقال تعالى {قل إن كنتم تحبون الله فأتبعونى يُحببكم الله}
قوله: وأقسم بنفسه أنهم لا يؤمنون حتى يُحكموه فيما شَجَر بينهم، وأخبر أن المنافقين يريدون أن يتحاكموا إلى غيره وأنهم إذا دُعوا إلى الله والرسول، وهو الدعاء إلى كتاب الله وسُنة رسوله صدوا صدودًا، وأنهم يزعمون إنهم إنما أرادوا إحسانًا وتوفيقًا.
الشرح:
قال تعالى: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) [النساء/65]
فلابد من التحاكم إلى شرع الله وسُنة رسوله حتى يكون مؤمنًا وليس هذا فحسب بل لابد من الرضا بذلك الحكم قال تعالى ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم