الصفحة 67 من 83

ثم أيضًا لابد من التسليم بهذا الحُكم: أى الإمتثال والخضوع

فالمنافقين يريدون التحاكم إلى غير كتاب الله وسنة رسوله وهذا علامة نفاقهم قال تعالي: (يريدون ان يتحاكموا الي الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به) النساء 60

وقال تعالي: (واذا دعوا الي الله ورسوله ليخكم بينهم اذا فريق منهم معرضون)

وقال تعالي: (ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الفاسقون)

قوله: وكل من طلب أن يحكم في شئ من أمر الدين غير ما جاء به الرسول ويظن أن ذلك حسن وأن ذلك جمعٌ بين ماجاء به الرسول وبين ما يُخالفه، فله نصيب من ذلك، بل ما جاء به الرسول كاف كامل يدخل فيه كل حق.

وإنما وقع التقصير من كثير من المنتسبين إليه فلم يعلم ما جاء به الرسول في كثير من الأمور الكلامية الإعتقادية، ولا في كثير من الأحوال العبادية ولا في كثير من الإمارة السياسية أو نسبوا إلى شريعة الرسول بظنهم وتقليدهم ما ليس منها وأخرجوا عنها كثيرًا مما هو منها.

فبسبب جهل هؤلاء وضلالهم وتفريطهم، وليس عدوان أولئك وجهلهم ونفاقهم، كثر النفاق ودرس كثير من علم الرسالة.

بل إنما يكون البحث التام والنظر القوى والإجتهاد الكامل فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ليعلم ويعتقد ويعمل به ظاهرًا وباطنًا فيكون قد تلى الحق تلاوته وأن لا يهمل منه شئ.

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت