الصفحة 69 من 83

والسلام"وكل بدعة ضلالة"فلا ينتظر أى خير في أمر ليس من عند الله ولا رسوله عليه الصلاة والسلام بل كل ما أحدث بعد النبى صلى الله عليه وسلم فهو ضلالة.

ولا تلبسوا الحق بالباطل كما يفعل أصحاب علم الكلام والمتفلسفة والمبتدعة وتكتموا الحق الذى يقع غالبا بطريقين:

(1) إما بإبراز مرسوم الحق مع إعطاء مفهوما باطلا عند بيانه , أى يقرأ الآية هى حقًا من كلام الله لكن يُفسرها بمعنى يوافق هواه هو ويتفق وأباطيله هو حتى يصدقه الناس لأنه يتحدث بالكتاب والسنة.

(2) كتمان المرسوم نفسه كما فعل اليهود عند قراءة آية الرجم في التوراة عندما جاءوا إلى رسول الله يُحكمونه فقرأوا ما قبلها ووضعوا أيديهم على الآية يخفونها وقرأوا ما بعدها يريدون إخفاء الحق لأنه غير موافق لأهوائهم قال تعالى {ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون} البقرة 42.

قوله: وهذه كانت طريقة السابقين الأولين وهى طريقة التابعين لهم بإحسان إلى يوم القيامة وأولهم السلف القديم من التابعين الأولين. ثم من بعدهم، ومن هؤلاء أئمة الدين المشهود لهم عند الأُمة الوسط بالإمامة.

الشرح:

فطريقة السابقين الأولين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين هى إتباع كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام وعدم إدخال ما ليس منه فيه والإيمان بغير تأويل ولا تحريف وأول هؤلاء: السلف.

تعريف السلف:

هُم صدر هذه الأُمة من الصحابة والتابعين وأئمة الهدى في القرون الثلاثة الأولى المفضلة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت