فهرس الكتاب
الزندقة، والمراد بالزندقة عند الفقهاء أي: النفاق، فعلم الكلام هو باب إلى الزندقة والنفاق.
ولهذا جاء عن الإمام أحمد بن حنبل أيضًا أن علماء الكلام زنادقة، يعني أنهم تلبسوا بشيء من النفاق.
وعندنا أيضًا عبارة الإمام الشافعي - رحمه الله - وهي عبارة مشهورة: «حكمي على أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال» ، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة واشتغل بالكلام.
فالسلف ذموا علم الكلام لما فيه من الحيرة، إذ يوقع في الحيرة والشك، ويوقع في انتقاص النصوص الشرعية.
فإن العلم بالكلام هو في الحقيقة جهل،
ولكن اعلم ان العلم ثلاثة أقسام:
1)علم نافع: مثل العلم بالقرآن والعلوم الشرعية فهذا علم نافع على الإطلاق.
2)علم ضار: مثل تعلُم السحر وما يؤدى إلى الكفر والفسوق والزندقة. فهذا ضار على الإطلاق.
3)علم لا نافع ولا ضار إنما نفعه أو ضره بحسبه إى: إن كان علم دنيوى مثل الطب مثلًا فإن كان يؤدى إلى خدمة الإنسان وتعميق الصلة بالله والتفكر بآلاء الله فهو نافع، أما إذا كان العلم به مثل التشريح مثلًا أو علم الأجنة يؤدى إلى الكفر بالله أو الظن أن الإنسان قادر على إقتحام علم الغيب فهذا ضار، فكل العلوم الدنيوية بحسب دارسها.