فهرس الكتاب
وعلم الكلام هو الجهل والجهل به علم أى معرفة أنه غير نافع وأنه غير صحيح وأنه يؤدى إلى الحيرة والشك والضلال فهذا علم من هذه الوجهة.
قوله: وعنه أيضًا أنه قال من طلب العلم بالكلام تزندق، ومن طلب المال بالكيميا أفلس، ومن طلب غريب الحديث كذب.
الشرح:
قال أبو يوسف إن من طلب العلم بالكلام تزندق أى: أصبح منافقًا، فالزندقة تُطلق على كل مَن عنده نفاق عقائدى فيُظهر الإسلام ويُبطن خلافه، ومن أسبابه طلب علم الكلام.
ومن طلب المال بالكيميا أفلس: لأنه يضيع مامعه من مال في شراء هذه المعادن والآلات والنقل دون فائدة فالمال لن يأتى عن طريق الكيمياء.
ومن طلب غريب الحديث كذِب: أى من طلب الشاذ والمُشكل البعيد التأويل فإن هذا قد يوصله إلى الكذب.
قوله: وقال الإمام الشافعى رحمه الله تعالى: حُكمى في أهل الكلام أن يُضربوا بالجريد والنعال ويُطاف بهم في العشائر والقبائل ويُقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام. وقال أيضًا رحمه الله تعالى شعرًا:
كل العلوم سوى القرآن مشغلة ... إلا الحديث وإلا الفقه في الدين
العلم ما كان فيه قال حدثنا ... وماسوى ذاك وسواس الشياطين