الصفحة 73 من 83

وعلم الكلام هو الجهل والجهل به علم أى معرفة أنه غير نافع وأنه غير صحيح وأنه يؤدى إلى الحيرة والشك والضلال فهذا علم من هذه الوجهة.

قوله: وعنه أيضًا أنه قال من طلب العلم بالكلام تزندق، ومن طلب المال بالكيميا أفلس، ومن طلب غريب الحديث كذب.

الشرح:

قال أبو يوسف إن من طلب العلم بالكلام تزندق أى: أصبح منافقًا، فالزندقة تُطلق على كل مَن عنده نفاق عقائدى فيُظهر الإسلام ويُبطن خلافه، ومن أسبابه طلب علم الكلام.

ومن طلب المال بالكيميا أفلس: لأنه يضيع مامعه من مال في شراء هذه المعادن والآلات والنقل دون فائدة فالمال لن يأتى عن طريق الكيمياء.

ومن طلب غريب الحديث كذِب: أى من طلب الشاذ والمُشكل البعيد التأويل فإن هذا قد يوصله إلى الكذب.

قوله: وقال الإمام الشافعى رحمه الله تعالى: حُكمى في أهل الكلام أن يُضربوا بالجريد والنعال ويُطاف بهم في العشائر والقبائل ويُقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام. وقال أيضًا رحمه الله تعالى شعرًا:

كل العلوم سوى القرآن مشغلة ... إلا الحديث وإلا الفقه في الدين

العلم ما كان فيه قال حدثنا ... وماسوى ذاك وسواس الشياطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت